سودان اندبندنت
خبر ⁄منوعات

مركز المناخ يحذر المزارعين من آثار الإجهاد الحرارى على المحاصيل

مركز المناخ يحذر المزارعين من آثار الإجهاد الحرارى على المحاصيل

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الموجة الطويلة من ارتفاع درجات الحرارة وشدة الإشعاع الشمسي أوشكت على الانتهاء، إلا أن تأثيراتها على المحاصيل الزراعية، ولا سيما في محافظات الصعيد، قد تظهر بصورة أوضح خلال الأيام المقبلة.

وأوضح فهيم أن انتهاء الموجة الحارة لا يعني انتهاء مخاطرها على النباتات، مشيرًا إلى أن مرحلة ما بعد الإجهاد الحراري تتطلب متابعة دقيقة للمحاصيل، خاصة أن ضعف النباتات الناتج عن التعرض لفترات طويلة من الحرارة والإشعاع قد يهيئ الظروف لظهور وانتشار عدد من الأمراض والآفات التي تستغل حالة الإجهاد.

وشدد على أهمية بدء تنفيذ الإجراءات الوقائية من الآن، خاصة بالنسبة للمحاصيل التي ما زالت في النصف الأول من عمرها، من خلال دعم النباتات ورفع قدرتها على استعادة نشاطها بعد موجة الحرارة، باستخدام سليكات البوتاسيوم ومحفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة والعناصر الصغرى، ومنها الحديد والمنجنيز والزنك، وفقًا لاحتياجات كل محصول وتوصيات المتخصصين.

 

إجراءات وقائية لأشجار الفاكهة والخضر
 

وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى ضرورة الاهتمام بأشجار الفاكهة خلال هذه المرحلة، مع تنفيذ برامج المكافحة الوقائية للآفات التي قد تنشط عقب انتهاء موجة الإجهاد، ومن بينها الحشرات القشرية والبق الدقيقي وذبابة الفاكهة وذبابة الزيتون، باستخدام الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي وفقًا للبرنامج الموصى به لكل محصول.

وفي ما يتعلق بمحاصيل الخضر ومشاتل الفراولة، أكد أهمية رفع درجة الاستعداد للتدخل بالمبيدات الجهازية عند الضرورة، وبعد التشخيص الدقيق للإصابة، نظرًا لاحتمالية زيادة فرص ظهور وانتشار عدد من الأمراض الفطرية، ومنها الأنثراكنوز والفيتوفثورا وتبقعات الأوراق وغيرها من الأمراض التي تستفيد من ضعف النباتات والظروف المناخية المتقلبة.

توصيات للموسم الزراعي الجديد

ولفت فهيم إلى أن الظروف الجوية الحالية تعد مناسبة لتنفيذ عدد من العمليات الزراعية، وفي مقدمتها تطعيم وشتل بعض أشجار الفاكهة، خاصة المانجو والموالح والزيتون والنخيل، إلى جانب الاستعداد لزراعة العروة الجديدة من الخضر، ومنها الطماطم والفلفل والكرنب والخرشوف.

كما أوصى بإدخال مركبات التحجيم التي تعتمد على البوتاسيوم ضمن برامج خدمة محاصيل الزيتون والتمور والكمثرى والموالح، بما يتناسب مع الحالة الفسيولوجية للمحصول ومرحلة نموه، فضلًا عن استخدام محفزات النمو، مثل الأحماض الأمينية والطحالب والسيتوكينين، للمحاصيل التي تعرضت للإجهاد الحراري، ومن بينها الأرز والذرة المتأخرة والخضر حديثة الشتل.

وأكد ضرورة رصد ظاهرة التفاف الأوراق إلى أعلى في محاصيل الطماطم والفلفل، والتعامل معها وفق سبب الإصابة، إلى جانب تكثيف أعمال الفحص الحقلي للمحاصيل لاكتشاف أي أعراض مرضية في بدايتها.

 

الاستعداد للعروة النيلية

وشدد رئيس مركز معلومات المناخ على أهمية الإسراع في تجهيز الأراضي لزراعة العروة النيلية، خاصة محاصيل البطاطس والبنجر والثوم ومشاتل البصل والفاصوليا والبسلة والفراولة المبكرة، مع استكمال الاستعدادات اللازمة للزراعة خلال الأيام العشرة المقبلة وفقًا للمواعيد المناسبة لكل محصول والمنطقة.

كما دعا المزارعين إلى المتابعة اليومية للمحاصيل تحسبًا لظهور تبقعات الأوراق ولفحات الخضر والبياض الزغبي وأعفان الجذور والأنثراكنوز، مع التركيز بصورة خاصة على مشاتل الفراولة، التي تحتاج إلى متابعة دقيقة خلال هذه المرحلة.

 

مواعيد ري الذرة في الصعيد

وفي محافظات الصعيد، خاصة سوهاج وقنا، أوصى فهيم بإجراء ريات الذرة الرفيعة طويلة الساق خلال فترات انخفاض درجات الحرارة، بحيث تتم عملية الري في الفجر أو بعد الساعة العاشرة مساءً، في ظل توقعات بنشاط الرياح خلال ساعات النهار، بما يساعد على تقليل الفاقد من المياه وتجنب زيادة الإجهاد على النباتات.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال المزارع من التعامل مع موجة الحرارة إلى مرحلة «كشف الحساب»، من خلال فحص المحاصيل بصورة مستمرة، والتدخل الوقائي السريع عند ظهور أي علامات للإجهاد أو الإصابة، وعدم انتظار تفاقم المشكلات.

واختتم رئيس مركز معلومات المناخ تحذيراته بالتأكيد على أن انتهاء موجة الصهد لا يعني انتهاء تداعياتها، موضحًا أن المتابعة اليومية والتدخل المبكر يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على إنتاجية المحاصيل وتقليل الخسائر المحتملة خلال الفترة المقبلة.



youm7.com