
ترجمة يوسف كمال الأمين- خلص مختبر البحوث الإنسانية (HRL) التابع لكلية ييل للصحة العامة الأمريكية، إلى حدوث تصعيد كبير في مستوى النشاط وحجم العتاد الموجود في قاعدة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية (ENDF) في أصوصا إثيوبيا، خلال الفترة بين 23 و28 أغسطس 2026، وخلال هذه الفترة، رصد المختبر وجود نحو 100 مركبة قتالية خفيفة من طراز “تكنيكال” ظهرت حديثًا في الموقع، موزعة على ثلاث مجموعات، وهو عدد يزيد بنحو ستة أضعاف على ما كان موجودًا في 23 أغسطس 2026.
ورصد مختبر ييل قواعد لتثبيت الأسلحة ظاهرة على عدد من هذه المركبات القتالية الخفيفة، من بينها خمس مركبات على الأقل يُرجح أنها مزودة بأسلحة مثبتة، بالإضافة إلى مجموعة أخرى تضم 15 مركبة تتطابق خصائصها مع ناقلات جند مدرعة (APCs).
وتزامن هذا الوجود الجديد للمركبات مع وصول ما لا يقل عن خمس ناقلات لنقل المركبات و14 مقطورة مخصصة لنقل المركبات.
ويمكن لكل واحدة من المركبات القتالية الخفيفة وناقلات الجند المدرعة استيعاب ستة أفراد. ويقدّر مختبر ييل أن عدد المركبات الجديدة الموجودة في قاعدة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية يكفي لتجهيز ونقل قوة عسكرية كبيرة بحجم يتراوح بين فوج كبير ولواء، وقادرة على نقل ما بين 750 و1000 فرد.
كما رصد مختبر ييل زيادة قدرها 60 حاوية شحن جديدة على الأقل في قاعدة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية خلال الفترة من 29 يونيو إلى 23 أغسطس 2026، وخلال الفترة من 23 إلى 28 أغسطس 2026، رصد المختبر وصول 15 حاوية شحن جديدة، وما لا يقل عن ثماني شاحنات لنقل البضائع إلى الموقع نفسه.
وبالإضافة إلى ذلك، رصد مختبر ييل في 23 أغسطس 2026 اكتمال سقف منشأة يبلغ طولها 70 مترًا وعرضها 17 مترًا، ويُرجح أنها حظيرة لتخزين المركبات. وكان المختبر قد رصد سابقًا أعمال بناء في هذه المنشأة خلال الفترة بين 29 يونيو و23 أغسطس 2026.
وكانت مصادر في القوات المسلحة السودانية قد ذكرت في وقت سابق أن قوات الدعم السريع تلقت إمدادات عبر مطار أصوصا خلال هجماتها الأخيرة التي أُفيد بأنها استهدفت الكرمك وقيسان بولاية النيل الأزرق.
وأفادت تقارير بأن قوات الدعم السريع شنت هجومًا مضادًا في الكرمك بولاية النيل الأزرق في السودان في 10 أغسطس 2026، وكان مختبر ييل قد رصد سابقًا أضرارًا ناجمة عن حرائق تتسق مع وقوع هجوم بري في منطقة سالي بالنيل الأزرق، على بعد نحو 25 كيلومترًا شمال الكرمك، خلال الفترة بين 20 يوليو و23 أغسطس 2026.
كما رصد مختبر ييل سابقًا أضرارًا مرتبطة بالنزاع لحقت بكل من مستشفى الكرمك وجسر الطريق A40 في الكرمك بولاية النيل الأزرق، إلى جانب مؤشرات على وقوع أعمال نهب في مبنى بلدية الكرمك والمناطق المحيطة به، خلال الفترة من 20 يوليو إلى 15 أغسطس 2026.
وتتسق هذه المؤشرات مع التقارير التي تحدثت عن القتال في المنطقة، وكذلك مع زيادة مستوى النشاط في قاعدة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية خلال الفترة نفسها وفي 28 أغسطس 2026، أعلنت قوات الدعم السريع أنها هاجمت وسيطرت على قاعدتين عسكريتين تابعتين للقوات المسلحة السودانية في ولاية النيل الأزرق، من بينهما مقر اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة في باكوري بمنطقة قيسان، على بعد نحو 170 كيلومترًا جنوب شرقي الدمازين، وقاعدة أخرى في سركم بمنطقة الكرمك، على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي الدمازين.
ولا يستطيع مختبر ييل للبحوث الإنسانية التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية المتاحة.
ثانياً: تحليل الأمن الإنساني، يرى مختبر ييل للبحوث الإنسانية أن الزيادة في العتاد وإمدادات المركبات داخل قاعدة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في أصوصا ترفع مستوى خطر وقوع هجوم كبير ووشيك على الدمازين من جانب قوات الدعم السريع، وينبغي توقع وقوع خسائر في صفوف المدنيين وموجات نزوح، بما في ذلك نزوح عابر للحدود إلى داخل إثيوبيا.
ويقدّر المختبر أن هذا الحشد في ولاية النيل الأزرق يمثل على الأرجح محاولة لتشتيت وإضعاف تركيز قوات القوات المسلحة السودانية في شمال كردفان، وهو ما يشير إلى ارتفاع خطر اندلاع عمليات قتالية متزامنة في الأبيض ومناطق أخرى من شمال كردفان وبناءً على ذلك، فإن مستوى التهديد الذي يواجه أمن المدنيين قد ارتفع في مختلف أنحاء ولايتي النيل الأزرق وشمال كردفان.
alzaawia.net