سمكة الشيطان فى يد إيران.. هل تنجح طهران فى فك أسرار الغواصة الأمريكية

احتفت وسائل الإعلام الإيرانية بالغواصة الأمريكية المسيرة التى تمكنت طهران من الاستيلاء عليها مؤخراً، والتى وصفتها وسائل الإعلام فى إيران بـ "سمكة الشيطان".
وكان الحرس الثورى الإيرانى قد نشر صوراً للغواصة المسيرة عالية التقنية التى تم الاستيلاء عليها من البحرية الأمريكية، فى ظل مهمة سرية لإزالة الألغام من مضيق هرمز.
ونشر الحرس الثورى مساء الثلاثاء لقطات للغواصة المسيرة "Anduril Dive-LD"، زاعماً أنه "احتجز واحدة من أكثر الغواصات تطوراً وذكاءً وغير المأهولة التابعة للجيش الأمريكى الإرهابى".
من جانبها، اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية بأن غواصة مسيرة كانت تجرى مسحاً للمياه الإقليمية دعماً لعمليات جارية، وقد وقعت فى أيدى الإيرانيين بعد تعرضها لـ "عطل فنى قبل أكثر من يوم".
البنتاجون يقلل من أهمية الغواصة وخبراء يحذرون من الهندسة العكسية
ووصف البنتاجون المسيرة بأنها من طراز قديم، لكن خبراء حذروا من أن الاستيلاء عليها يثير احتمال قيام إيران بالهندسة العكسية للتكنولوجيا الغربية، وفقاً لصحيفة تليجراف.
وبحسب موقع أخبار البحرية الأمريكية، فإن هذه المركبة تصنف كمركبة ذاتية القيادة تحت الماء ذات إزاحة كبيرة؛ إذ يبلغ طولها حوالى 5.8 متر، وقطرها 1.2 متر، وتزن قرابة 3 أطنان.
هذه الغواصة مصممة للعمل لفترات طويلة، مما يجعلها ملائمة لمهام تمتد لعدة أيام. وتذكر شركة "Anduril" أن المركبة تتميز بـ "واجهات مفتوحة واسعة النطاق ومساحات رحبة لحمولة المهام"، وأن "استخدام تقنيات التصنيع بالإضافة (الطباعة ثلاثية الأبعاد) يتيح دمجاً سريعاً لمجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار وأنظمة التأثير لتنفيذ مهام دفاعية وتجارية مخصصة". ومع ذلك، لا يمكن تحديد نوع الحمولة التى تحملها المركبة بناءً على الصورة المتاحة حالياً.
هل تعزز الغواصة قدرات إيران فى مجال المسيرات تحت الماء؟
وحذر التقرير من أن الحصول على غواصة "Dive-LD" قد يؤدى إلى تعزيز قدرات إيران فى مجال المركبات المسيرة تحت الماء، أو ربما تتم مشاركة هذه التقنية مع حلفاء إيران، مثل روسيا أو الصين.
وتقول إذاعة مونت كارلو الدولية إن امتلاك المركبة نفسها يتيح للمهندسين الإيرانيين تفكيكها ودراسة هيكلها ونظام الدفع وترتيب مكوناتها الداخلية وطريقة دمج المعدات وأجهزة الاستشعار فيها، ومحاولة فهم الحلول الهندسية التى تمكنها من تنفيذ مهام طويلة بصورة ذاتية فى بيئة الأعماق.
ونقلت وسائل الإعلام عن برايان كلارك، مدير مركز مفاهيم وتقنيات الدفاع فى معهد هدسون، قوله إن المهندسين الإيرانيين يستطيعون "بالتأكيد" إجراء هندسة عكسية للأنظمة الميكانيكية للغواصة، لكنه أشار فى المقابل إلى أن البرمجيات تتضمن وسائل حماية قد تجعل استنساخ الجانب البرمجى أكثر صعوبة.
youm7.com