خبر ⁄منوعات

79 حالة وفاة و1000 إصابة.. فيروس غرب النيل القاتل يهدد أوروبا

79 حالة وفاة و1000 إصابة.. فيروس غرب النيل القاتل يهدد أوروبا

تواجه أوروبا تداعيات صيف استثنائي شهد ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، بالتزامن مع تصاعد الإصابات والوفيات بـ فيروس غرب النيل، في مؤشر جديد على التأثير المتزايد للتغير المناخي على الصحة العامة وانتشار الأمراض التي تنقلها الحشرات.

وسجلت الإصابات بفيروس غرب النيل في أربع دول أوروبية هي إيطاليا واليونان ومقدونيا الشمالية وهولندا 1000 إصابة و79 وفاة منذ بداية عام 2026، متجاوزة بالفعل إجمالي الإصابات المسجلة في القارة خلال عام 2025.

 

إيطاليا تتصدر الدول الأكثر تضررا

وتتصدر إيطاليا قائمة الدول الأكثر تضررًا، بعدما سجلت 594 إصابة و41 وفاة حتى 8 سبتمبر، وفق أحدث نشرة للمعهد العالي للصحة الإيطالي. ومن بين الإصابات، هناك 306 حالات من الشكل العصبي للمرض، وهو أخطر أشكال العدوى، بينما تم اكتشاف عشرات الحالات الأخرى لدى متبرعين بالدم دون ظهور أعراض واضحة.

ويشير المعهد إلى أن معدل الوفيات بين الحالات المحلية التي أصيبت بالشكل العصبي من المرض بلغ حاليًا نحو13.3%، مقارنة بـ15% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي اليونان، ارتفع عدد الوفيات إلى 30 حالة، بينها 6 وفيات خلال أسبوع واحد، بينما بلغ عدد المصابين 324 شخصًا. وتركزت الإصابات بصورة خاصة في شرق إقليم أتيكا والمناطق المحيطة بشمال أثينا، ما دفع أكثر من 20 بلدية إلى رفع مستوى التأهب.

كما سجلت مقدونيا الشمالية 43 إصابة و5 وفيات، بينما أعلنت هولندا عن 18 إصابة و3 وفيات، بعدما ظهرت أولى الحالات هناك في أغسطس.

 

ارتفاع الحرارة يوسع نطاق انتشار البعوض

وتربط منظمة الصحة العالمية بين ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن الاحتباس الحراري واتساع نطاق انتشار البعوض الناقل لفيروس غرب النيل، إذ تساعد الظروف الأكثر دفئًا على توفير بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات وانتقال العدوى.

ويأتي ذلك في وقت سجل فيه العالم أشد شهر أغسطس حرارة على الإطلاق، وفق خدمة كوبرنيكوس الأوروبية لمراقبة تغير المناخ، إذ بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 16.96 درجة مئوية، بزيادة 0.85 درجة عن متوسط الفترة بين 1991 و2020.

كما تعادل صيف 2026 في نصف الكرة الشمالي، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مع صيف 2024 باعتباره الأكثر حرارة على الإطلاق عالميًا.

وسجلت أوروبا الغربية بدورها أشد صيف في تاريخها، وسط موجات حر متتالية وحرائق غابات امتدت إلى مناطق غير معتادة، في وقت وصلت فيه درجات حرارة المحيطات إلى مستويات قياسية.

ويرى خبراء المناخ أن استمرار ارتفاع الحرارة، إلى جانب ظواهر مناخية مثل «إل نينيو»، قد يؤدي إلى مزيد من التغيرات في أنماط الطقس وانتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، ما يجعل فيروس غرب النيل أحد التهديدات الصحية التي تزداد أهمية مع ارتفاع حرارة القارة.
 



youm7.com