جاسوس البرهان في نيالا.. الكلاب الضالة والقطط المسعورة

تقرير- محجوب حسون- وصل الدكتور أبوبكر زروق وأسرته المكونه من (5) أفراد إلي الخرطوم بعد رحلة (55) يوم مرورا بالجنوب بعد أن دفع أكثر من (12) مليون جنيه سوداني تكاليف رحلة مواجهة الموت والفرار من سجن دقريس في نيالا.
ولفت دكتور أبوبكر زروق أستاذ الإقتصاد بجامعة نيالا إلي أنه تأخر في الخروج بسبب الأوضاع المالية الصعبة وتضييق الخناق على تحركاته وتحرك كل من يتهم بانه مستنير ويمكن أن يساهم في صناعة الوعي للمواطنين ويخبرهم بعدم جدوى هذه الحرب الخاسرة و المدمرة لافتا إلي أنه قرر أخيرا الخروج بعد أن جاءه مستشار الدعم السريع كفوت وساله عن لماذا لايعمل الدكتور لإيقاف الحرب لاسيما وأن القائد حميدتي يمد يديه للسلام صباح ومساء بينما البرهان ظل هو المتعنت والرافض للسلام.
أجاب دكتور زروق بالقول: في الحقيقة حميدتي لم يمد يده للسلام بل هو العقبة أمام السلام حينها إنتفض المستشار كفوت أمام الحضور ووصف الدكتور زروق بالكلب والعميل للبرهان والجيش وقال له: يعني انت قاعد معنا في نيالا وشغال مع البرهان، تدخل الحضور وطالبوا الدكتور بالاعتذار للمستشار وعندما رفض الدكتور الاعتذار، توعده المستشار بالويل والثبور ورد بالقول: كويس يادكتور ياكلب ياجاسوس البرهان لو ماوديتك دقريس ياكلب.
وفي اليوم التالي للواقعة جاءت قوة وقامت بتفتيش الدكتور أبوبكر زروق في محله وهو محل للكتب والسبح على الأرض لإعالة أسرته بعد أن سدت كل طرق الرزق بإغلاق الجامعة وحرق موقف سوق الجنينة.
وأشار زروق أن القوة عرفت نفسها بأنها تتبع لإستخبارات الدعم السريع وقامت بتفتيش هاتف الدكتور وفيه وجدت مكالمة صوتية مرسلة للدكتور سئل فيها يادكتور إنت كيف قاعد وعايش مع الكلاب الضالة والقطط المسعورة يادكتور أطلع، هنا تدخلت قوة الإستخبارات العسكرية التابعة للدعم السريع بالقول: يادكتور زولك ده قاصد إن ناس الدعم السريع هم كلاب ضالة وقطط مسعورة وهنا طلب منه دفع مبلغ (500) ألف جنيه أو الذهاب إلي سجن دقريس، وبعد تدخل الجيران في السوق، وافقت القوة على أن يدفع الدكتور مبلغ (300) ألف جنيه نظير إخلاء سبيله والكفاره عن سباب أو شتم (الكلاب الضالة والقطط المسعورة) التي وصف بها الدعم السريع من قبل مرسل رسالة (الماسنجر) إلى الدكتور أبوبكر.
وأشار دكتور زروق إلى أنه دفع المبلغ وقرر الخروج مع أولاده فورا بعد أن تعالت الصيحات (يادكتور اخرج، يادكتور بكتلوك يادكتور راعي لينا مستقبل الاولاد في جامعة نيالا، يادكتور موت لينا في الخلاء ولا تقعد لينا بين الأحياء والموات والمعذبين في سجن دقريس) منوها إلي أنه خرج خائفا يترقب، وقبل الخروج قام بمسح كل الإتصالات عبر الماسنجر السابقة مع أهله وزملائه بالجامعة وكذلك أمر كل أفراد اسرته بذلك وأصبحت كل كل الهواتف فارغة حتى لا تتم المساءلة في الطرقات لاقدر الله إذا حدثت أي هفوه رسائل مطالبة بالخروج ومن ثم خرجوا بإتجاه جنوب السودان.
لكن المفاجأة في الطريق وعند كل تفتيش وجد جنود الدعم السريع كل هواتف الأسرة بدون رسائل، وهنا تم إتهام الدكتور بانه فلولي كبير وهارب والدليل على ذلك مسح كل الرسائل في هاتفه مسحت وكذلك هواتف الأسرة، فإنهالت عليهم الغرامات المتكررة ما بين (300 ) ألف إلى مليون جنيه كغرامة وتاديب لمسح الرسائل وفدية للخروج من أماكن وجود الدعم السريع.
وبعد الخروج من أماكن سيطرة الدعم السريع و الدخول إلى دولة جنوب السودان قابل جبايات اخرى تمثلت في المطالبة بأوراق الهجرة وإذن العبور عند كل بوابة جنوبية والتي بلغت أكثر من (80) بوابة يدفع فيها مقابل الراس للفرد ما ما بين (20) ألف إلى (50) ألف جنيه حتى وصلت تكاليف الرحلة إلي (12) مليون جنيه سوداني عندما وصل إلى أمدرمان.
ولفت زروق إلى تعرض أساتذة جامعة نيالا الذين مازالوا فيها إلى ضغوطات من متمردي الدعم السريع لفتح الجامعة والعمل بها أو سجن دقريس وكانت آخر محاولة لفتح جامعة نيالا عمل نفير لمدة (10) أيام لجمع تبرعات لم يستطيعوا فيه جمع مال لإجلاس قاعة واحدة لطلاب الجامعة فيما تحولت جامعة نيالا إلي خرابة ومرتع للحمير وهوام الأرض بعد أن تمت شفشفت كل شيء فيها.
وأكد دكتور أبوبكر زروق أن المواطنين في نيالا يعيشون في ظروف صعبة وقاسية وهم الان في سجن كبير مهددين بالدخول إلي السجن الصغير في دقريس في أي لحظة بجانب التجسس عليهم ومراقبة كل تواصلهم الإجتماعي وإتصالاتهم مع إغلاق كل طرق الخروج من نيالا للمواطنين لاسيما الشباب حتى ولو كانوا مرضى على فرش الموت منوها إلى عدم وجود الثقة في المتواجدين من متمردي الدعم السريع في بعضهم البعض وفي المواطنين لاسيما بعد أن ضربهم فايروس الإنشقاقات والإنضمام للجيش السوداني وفيها فقدوا منظومة (القيادة والسيطرة) وأصبح الكل يشك في الكل والكل خائف يبحث له عن مخرج.
alzaawia.net