خبر ⁄منوعات

موقف محرج من 10 سنين وبتفتكره قبل النوم اعرف التفسير النفسي

نشر:آخر تحديث:
موقف محرج من 10 سنين وبتفتكره قبل النوم اعرف التفسير النفسي

في اللحظة التي يهدأ فيها كل شيء، ويبتعد الإنسان عن ضغوط اليوم، قد يجد نفسه فجأة أمام مشهد قديم لم يفكر فيه منذ سنوات، كلمة قالها في موقف محرج، أو تصرف يتمنى لو لم يفعله، ثم يبدأ العقل في إعادة التفاصيل وكأنها حدثت بالأمس لكن لماذا تظهر هذه الذكريات تحديدًا قبل النوم؟ وهل يعني ذلك أن الشخص ما زال عالقًا في الماضي؟، لذا تواصل اليوم السابع مع دكتور محمد مصطفى أخصائي علم النفس لمعرفة الأسباب التي تجعلنا نتذكر موقفًا محرجًا حدث منذ سنوات قبل النوم.

 

لماذا تظهر المواقف المحرجة قبل النوم؟

أوضح الأخصائي النفسي أن عقل الإنسان خلال ساعات اليوم يكون منشغلاً بالعمل والمهام والمحادثات، لذلك لا يحصل على مساحة كافية للانتباه إلى أفكاره الداخلية. ومع الاستعداد للنوم، تقل المثيرات الخارجية ويصبح الانتباه أكثر توجهاً نحو الداخل، فتظهر أفكار وذكريات كانت موجودة في الخلفية طوال اليوم، وهنا قد يستعيد العقل موقفاً محرجاً قديماً، ليس لأهميته الحالية، وإنما لأن الهدوء أتاح له مساحة للظهور إلى الوعي.

 

العقل لا يسترجع الذكرى بل يعيد بناءها

وأضاف الأخصائي النفسي أننا عندما نتذكر موقفاً قديماً، فإننا لا نفتح تسجيلاً محفوظاً داخل الدماغ لنشاهده كما حدث تماماً؛ فالذاكرة عملية إعادة بناء تتأثر بشدة بالمشاعر والتجارب اللاحقة. ولهذا السبب، قد يبدو الموقف بعد سنوات أكثر إحراجاً مما كان عليه وقت حدوثه، خصوصاً إذا بدأ الشخص في التركيز على تفاصيل صغيرة مثل تعبير وجه شخص آخر، أو جملة قالها، أو الطريقة التي تصرف بها.

 

لماذا نشعر بالإحراج وكأن الموقف يحدث الآن؟

وأشار أخصائي علم النفس إلى أن المواقف الاجتماعية المرتبطة بالخجل أو الإحراج تترك أثراً عاطفياً قوياً، لأن الإنسان بطبيعته يهتم بصورته أمام الآخرين وبمدى قبوله اجتماعياً. وعندما يستعيد العقل موقفاً من هذا النوع، تعود معه فوراً بعض المشاعر المصاحبة له، مثل الخجل أو الندم أو الرغبة في التصرف بطريقة مختلفة، لذلك قد يشعر الشخص للحظات بأنه يعيش الموقف من جديد رغم مرور سنوات عليه.

 

هل تكرار التفكير في موقف قديم يعني وجود مشكلة نفسية؟

وأكد أنه ليس بالضرورة أن يشيراسترجاع ذكريات محرجة قديمة قبل النوم إلى وجود اضطراب نفسي، فهو أمر يمكن أن يحدث بصورة طبيعية. لكنه شدد على ضرورة الانتباه إذا تحولت الذكريات إلى دائرة متكررة من جلد الذات، أو أصبحت تمنع النوم بشكل مستمر، أو تدفع الشخص لمراجعة كل كلمة وتصرف قام به طوال اليوم خوفاً من الوقوع في الخطأ؛ ففي هذه الحالة قد يكون من المفيد فهم السبب وراء هذا النمط من التفكير المرتبط بالقلق أو النقد الذاتي المفرط.

 

ماذا تفعل عندما يبدأ العقل في فتح "أرشيف الإحراج" قبل النوم؟

ونصح الأخصائي النفسي في النهاية بتجنب الدخول في نقاش طويل مع الذكرى المزعجة، بل يكفي ملاحظتها وتذكير النفس بأنها حدثت وانتهت في الماضي. وحذر من محاولة إجبار العقل على التوقف عن التفكير، لأن مقاومة الفكرة بقوة تجعلها أكثر حضوراً، مقترحاً تجربة التنفس الهادئ، أو تحويل الانتباه إلى شيء بسيط ومحايد، مع تذكير النفس دائماً بأن الإنسان عادةً يتذكر أخطاءه بصورة أكبر بكثير مما يتذكرها الآخرون عنه.


التفكير قبل النوم
التفكير

 



youm7.com