واللا: حرب أكتوبر أسقطت أسطورة التفوق العسكري وأنهت غرور إسرائيل

كشف تقرير نشره موقع واللا الإخباري الإسرائيلي عن التداعيات العميقة لحرب أكتوبر 1973، التي مثلت ضربة قاسية للثقة الإسرائيلية بالجيش والمؤسسات السياسية والعسكرية، وأحدثت تحولًا في الوعي الجمعي داخل إسرائيل، بعد انهيار صورة التفوق العسكري التي ترسخت عقب حرب يونيو 1967.
وأوضح التقرير أن الهجوم المصري والسوري المفاجئ في السادس من أكتوبر، بالتزامن مع يوم الغفران، وضع إسرائيل أمام إخفاق أمني وعسكري كبير، بعدما فوجئت القيادة الإسرائيلية باندلاع الحرب، وسط حالة من الارتباك وشلل الحياة اليومية، بينما اندفع المجندون إلى الجبهة في ظل غموض بشأن حجم الهجوم والخسائر.
حرب أكتوبر.. انهيار الغرور العسكري الإسرائيلي
وأبرز التقرير أن الحرب نسفت حالة الغطرسة العسكرية التي سادت إسرائيل بعد انتصارها في حرب الأيام الستة، وكشفت حدود القوة العسكرية الإسرائيلية، بعدما تمكنت القوات المصرية من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في واحدة من أبرز المفاجآت العسكرية التي واجهتها إسرائيل.
ولم تقتصر آثار الهزيمة على ساحات القتال، بل امتدت إلى المجتمع الإسرائيلي، الذي واجه صدمة فقدان الشعور بالأمان والثقة المطلقة في قدرة الجيش على حماية الدولة ومنع أي هجوم مفاجئ.
وأشار التقرير إلى الخسائر البشرية التي تعرضت لها تجمعات إسرائيلية، من بينها كيبوتس «بيت هاشيتا»، الذي فقد 11 من أبنائه، إلى جانب قتلى من بيت شان وعين هارود، بما عكس حجم النزيف الذي خلفته الحرب داخل المجتمع.
صدمة الهزيمة تعيد تشكيل المجتمع الإسرائيلي
ورصد التقرير كيف دفعت الصدمة قطاعات من الحركة الكيبوتسية العلمانية إلى البحث عن أدوات جديدة للتعبير عن الحزن والفقد، بعدما بدت الأطر الثقافية السابقة عاجزة عن استيعاب حجم المأساة.
ولجأ بعض العلمانيين إلى نصوص دينية يهودية قديمة، من بينها صلاة «ونتنه توكِف»، بينما تبنى المجتمع الديني لحنًا أُنتج في كيبوتس «بيت هاشيتا» لتأبين قتلى الحرب، في تقاطع ثقافي عكس عمق التأثير الاجتماعي للصراع.
كما تحولت ذكرى حرب أكتوبر إلى مناسبة سنوية لتجدد الانتقادات الموجهة إلى القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، على خلفية الإخفاق في التنبؤ بالهجوم وإدارة تداعياته.
ويؤكد التقرير أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل لحظة تاريخية كشفت هشاشة الحسابات الإسرائيلية، وأسقطت وهم التفوق المطلق، وفرضت على المجتمع الإسرائيلي مواجهة أثمان الحرب وحدود القوة العسكرية.
youm7.com