خبر ⁄منوعات

الطالبة عائشة محمد إبراهيم من وجع الفقد إلى منصة التفوق بمدرسة الجنيد الثانوية

نشر:آخر تحديث:

كتب صديق رمضان- من قرية ود السيد بمصنع الجنيد إلى منصة التكريم بمدرسة الجنيد الثانوية بنات، تواصل عائشة محمد إبراهيم مسيرتها التعليمية، محققة التفوق رغم الظروف الصعبة التي عاشتها أسرتها عقب استشهاد والدها في أكتوبر 2024، وهو يدافع عنها وعن أسرته.

 

في أكتوبر من هذا العام، كُرّمت عائشة ضمن 13 طالبة أحرزن أكثر من 90%، في إنجاز أعاد إلى الأذهان سيرة والدها محمد إبراهيم عثمان، الذي فقد حياته خلال الحرب التي ألقت بظلالها على حياة السودانيين.

 

وبحسب رواية الأسرة، اقتحم جنود من قوات الدعم السريع منزل الأسرة بقرية ود السيد بالجنيد، فتصدى لهم محمد إبراهيم دفاعاً عن ابنته وأسرته. وأُطلقت عليه أعيرة نارية قبل مغادرة المقتحمين المكان، ليتسبب النزيف الناتج عن إصابته في وفاته.

 

ترك الشهيد خلفه زوجته سعاد طه محمد العاقب، وابنتيه وابنه، لتتحمل مسؤولية رعاية الأبناء ومواصلة تعليمهم في ظروف صعبة، مستعينة بالصبر والإرادة لمواجهة تبعات فقدان زوجها.

 

عُرف الشهيد محمد إبراهيم بتفوقه الدراسي منذ المرحلة الابتدائية في ود السيد، مروراً بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، حيث برز بين زملائه في مدرسة حنتوب الثانوية. والتحق لاحقاً بكلية الزراعة بجامعة الخرطوم، وتخرج فيها ببكالوريوس الشرف الممتاز.

 

وإلى جانب تميزه الأكاديمي، عُرف باهتمامه باللغة العربية والشعر واللغة الإنجليزية، وحرصه على الصلاة وتلاوة القرآن وتجويده. كما كان حاضراً في شؤون مجتمعه، مواظباً على صلة الأرحام ومشاركة الناس مناسباتهم، ومعروفاً بتمسكه بمواقفه وقوله الحق.

 

بعد عامين من استشهاد والدها، تحقق عائشة إنجازاً تعليمياً بتفوقها ضمن الطالبات المكرّمات في مدرسة الجنيد الثانوية بنات، محققة نسبة تجاوزت 91%.

 

ويأتي هذا الإنجاز في ظل ظروف أسرية استثنائية، إذ واصلت عائشة تعليمها بعد فقد والدها، بينما تولت والدتها سعاد مسؤولية رعاية أبنائها ومساندتهم في مواصلة دراستهم.

 

ولا يقتصر تكريم عائشة على الاحتفاء بتفوقها الدراسي، بل يمثل مناسبة لاستذكار والدها ومسيرته العلمية والاجتماعية، وتقدير دور والدتها في رعاية الأسرة ومساعدتها على تجاوز الظروف التي خلفتها الحرب.

 

الرحمة والمغفرة للشهيد محمد إبراهيم عثمان، والتهنئة لعائشة بتفوقها، والتقدير لوالدتها سعاد طه محمد العاقب، التي واصلت تحمل المسؤولية بعد رحيل شريك حياتها، حرصاً على مستقبل أبنائها وتعليمهم.

WhatsApp

alzaawia.net