احتجاجات فرنسا.. طرح السلع المنهوبة من المتاجر للبيع على الإنترنت

بعد ساعات فقط من أعمال النهب التي شهدتها فرنسا هذا الأسبوع، بدأت عروض البيع عبر الإنترنت في الظهور، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
وشملت المعروضات سلعاً متنوعة - كحقائب اليد، ومنتجات العناية بالبشرة، ومستحضرات تجميل - يُشتبه في أنها سُرقت من قبل أشخاص قاموا بتحطيم واجهات المتاجر وإفراغ محتوياتها في باريس وليون ومرسيليا ومدن أخرى يومي السبت والأحد.
وقد تحولت احتجاجات فرنسا -التي بدأت بسبب ظروف المدارس ثم توسعت لتشمل التنديد بارتفاع تكاليف المعيشة- إلى حالة من الاضطراب مطلع هذا الأسبوع. وذكر مسؤولون أن العديد من المباني الحكومية تعرضت لأضرار، كما نُهب أكثر من 3000 متجر، مما أدى إلى اعتقال ما يزيد عن 2500 شخص.
متاجر كبرى ضمن أهداف أعمال النهب
وفي باريس، تعرضت العديد من المتاجر في منطقة "ليه هال" للنهب والتخريب، بينما تحولت ساحتا "الباستيل" و"الكونكورد" إلى بؤر للمواجهات بين الشرطة والمحتجين. ومن بين المتاجر التي تعرضت للاقتحام: "لوي فيتون"، و"سيلين"، و"هيرميس"، و"ذا نورث فيس"، بالإضافة إلى متاجر ألعاب الفيديو، والصيدليات، ومتاجر الإلكترونيات. وتشير تقديرات أولية إلى أن تكلفة الأضرار قد تصل إلى مئات الملايين من اليورو.
من جانبها، أعلنت منصات إعادة البيع، مثل "فينتد" (Vinted)، هذا الأسبوع أنها تتخذ إجراءات صارمة ضد السلع التي يُشتبه في كونها مسروقة، مؤكدة أنها تتعاون مع السلطات الفرنسية للكشف عن أي ممارسات غير قانونية.
وجاء في بيان صادر عن "فينتد": "منذ عطلة نهاية الأسبوع، اتخذت فرقنا إجراءات فورية لتحديد وإزالة العروض المرتبطة بأعمال النهب، كما قمنا بتكثيف مراقبة القوائم المشبوهة". وأضاف البيان: "عند انتهاك قواعدنا، نتخذ إجراءات ضد الحسابات المتورطة، قد تصل إلى الحظر الدائم".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد حذر يوم الأحد، من أن "من قاموا بأعمال النهب سيُجبرون على التعويض، ومن سعوا إلى إسقاط الجمهورية سيُحاسبون".
منصات إعادة البيع تواجه صعوبة في تتبع المسروقات
من جانبها، أشارت شارلوت دو مونبلييه، الخبيرة الاقتصادية في بنك "آي إن جي" (ING)، إلى أن عدد المشاركين في أعمال النهب يفوق بكثير قدرة الشرطة على الاعتقال، كما سيكون من شبه المستحيل على مواقع إعادة البيع إزالة جميع السلع المسروقة نظراً لحجم عمليات السرقة.
وقالت: "لا أتوقع أن تتمكن تلك الشركات من تتبع كل شيء". وأضافت أن الاختبار الحقيقي للاقتصاد الفرنسي ككل يكمن في مدى استمرار الاحتجاجات وما إذا كانت الاضطرابات ستتواصل، مشيرة إلى أن "المزيد قد يحدث، وهو ما سيكون له بالطبع تأثير كبير على التكلفة النهائية".
youm7.com