خبر ⁄منوعات

التجربة الروسية في حماية محطات الكهرباء..هل تفيد السودان

نشر:آخر تحديث:
التجربة الروسية في حماية محطات الكهرباء..هل تفيد السودان

كتب مراد بلة – التجربة الروسية في حماية محطات الكهرباء.. انقطاع الكهرباء افضل من وجود المليشيا وأعوانها.. أنظر ماذا فعلت روسيا الدولة العظمى والقوة النووية الأولى في العالم والتي يُصنف جيشها كثاني جيش عدة وعتاداً، في حربها ضد أوكرانيا المدعومة أمريكياً وأوروبياً لحماية منشآتها الحيوية ومحطات الطاقة والكهرباء لجأت لاعتماد استراتيجية دفاعية متعددة الطبقات.

 

ومن تلك أنها قامت باستخدام ما يمكن أن نسميه بالهندسة البدائية حيث شرعت في بناء أقفاص هي عبارة عن شبكات حديدية ضخمة ومتينة غطت بها منشآت توليد وتوزيع الكهرباء بشكل كامل، وظيفة هذه الشبكات الفولاذية هي إجبار الطائرات المسيرة على الانفجار مبكراً عند الاصطدام من الخارج مما يمنع وصولها مباشرة إلى المحولات والماكينات الحساسة.

 

فكرة بدائية بيد أنها فعالة ابتدعتها روسيا التي لديها أقوى منصات الدفاع الجوي من الs300 إلى الs600 بجانب صواريخ اعتراضية صومعية فائقة السرعة وهلمجرا.. اعتقد أنه من الأجدى نقل التجربة وتطبيقها لحماية محطات الكهرباء التي تضررت كثيراً جراء الهجمات الغادرة التي شنتها مؤخراً مليشيا الدعم السريع بالمسيرات على نطاق واسع من ولايات السودان.

 

وليس غريباً عليها هذا السلوك الإجرامي الذي يتنافى مع القانون الدولي حيث تحظر اتفاقيات وبروتوكولات جنيف استهداف الأعيان المدنية ليس غريباً على هذه المليشيا التي درجت على السلب والنهب والقتل المجاني فهي في الأصل ظلامية التفكير و(عميلة) الأهداف.

 

غير أن الخطر الحقيقي يكمن في وجود أصابع إثيوبية في هذه الهجمات الدقيقة التي ربما فاقمت من الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد وهو ما يعد هدف المليشيا الأول لإظهار الدولة بمظهر العاجز عن حماية المواطن وتقديم الخدمات الأساسية له، لكن ما يجب أن تدركه المليشيا.

 

أن لسان حال كل  السودانيين الذين يعيشون ظروفاً استثنائية يرون أن تحمل انقطاع الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، رغم صعوبته الشديدة، يبقى خياراً أخف وطأة من عودة (الانتهاكات) وفقدان الأمن التي صاحبت دخول قوات مليشيا الدعم السريع  إلى مناطقهم..

WhatsApp

alzaawia.net