خبر ⁄منوعات

أهداف ضرب محطات الكهرباء أخطر من مجرد استهداف منشآت حيوية.. هذه هو السيناريو

نشر:آخر تحديث:
أهداف ضرب محطات الكهرباء أخطر من مجرد استهداف منشآت حيوية.. هذه هو السيناريو

كتب عمر الطاهر أبو امنة- أوضح ليك حاجة ممكن تكون فايتة عليك- خلينا نفهم الحاصل حبة حبة- في سؤال مهم جداً: لماذا المسيّرات الاستراتيجية التي تستهدف محطات الكهرباء والبنية التحتية في السودان تنطلق من الأراضي الإثيوبية، مع أن قوات الدعم السريع ممكن تكون عندها مناطق نفوذ في الكرمك وقيسان، وتقدر تستخدم الأراضي السودانية في تنفيذ هذه الهجمات؟

 

هل اختيار الأراضي الإثيوبية مجرد صدفة؟ ولا في هدف أكبر من مجرد استهداف محطات الكهرباء والمنشآت الحيوية؟ الإجابة أن المسألة تكون أبعد من الضربات ذاتها لأن انطلاق المسيّرات من الأراضي الإثيوبية، جزء من مخطط هدفه جرّ الجيش السوداني لفتح جبهة عسكرية جديدة على الحدود الشرقية، وتحويل جزء من قدراته واهتمامه من جبهات القتال الداخلية إلى مواجهة مع إثيوبيا.

 

وهنا تظهر الخطورة الحقيقية:

أولاً، فتح جبهة جديدة مع الجيش الإثيوبي يؤدي إلى تشتيت قدرات القوات المسلحة السودانية واستنزافها عسكرياً ولوجستياً

ثانياً، انشغال الجيش بجبهة الشرق يمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة تجميع قواتها، وتنظيم صفوفها، واستعادة قدرتها على الهجوم في جبهات تانية.

ثالثاً، الهدف النهائي المحتمل هو منح الدعم السريع فرصة لالتقاط أنفاسه، وإعادة المحاولة للهجوم على الخرطوم والجزيرة وسنار والأبيض.

 

وما هو الدور الإثيوبي في هذا السيناريو؟

إثيوبيا هنا جزءاً من ساحة التحرك الإقليمي، أو أداة لتنفيذ أجندة أوسع تخدم مصالح الجهة الداعمة للدعم السريع بمعنى أن الهدف ما بالضرورة يكون مساعدة الدعم السريع بصورة مباشرة، لكن تهيئة ظروف عسكرية وسياسية تضغط على الجيش السوداني وتستنزف قدراته.

 

والأهم إننا ما ننظر لضرب محطات الكهرباء والبنية التحتية باعتبارها هجمات منفصلة؛ لازم نفهم ارتباطها بالتحركات العسكرية والإقليمية المحيطة بالسودان.

 

الخلاصة:

المسألة ما مجرد مسيّرة انطلقت من هنا أو من هناك، المسألة في الهدف من اختيار مكان الإطلاق، والنتائج العسكرية والسياسية المترتبة عليه، المعركة ليس فقط في الميدان.. المعركة في فهم المخطط وإفشال أهدافه قبل ما تتحول لواقع.

WhatsApp

alzaawia.net