في الخرطوم كيف تحول الخول من دفار الشرطة إلى الإقبال عليه.. مشاهد مدهشة

متابعات- الزاوية نت- في مشاهد غريبة بالنسبة للسودانيين في العاصمة الخرطوم، تحول الخوف في السابق من دفار الشرطة “الكجر” شرطة مكافحة الشغب، إلى حالة من الإلف والاقبال على امتطاء متنه، بعد أن دخلت العاصمة في أزمة مواصلات حادة وتوقف تام لسيارات النقل الخاصة بسبب أزمة الوقود الخانقة التي تضرب البلاد.
قال الصحفي خالد جبريل معلقا على صورة تظهر مواطنين وهو يتدافعون للركوب على دفار الشرطة: “في السابق عندما يكبس دفار الشرطة الكل يعرد، اما الآن الكل يجري يكابس عشان يركب دفار الشرطة لترحيل المواطن مجانا”.
وكانت شرطة ولاية الخرطوم تنفيذا لتوجيهات مدير عام قوات الشرطة ومدير شرطة ولاية الخرطوم أطلقت مبادرة إنسانية ومجتمعية متواصلة تهدف إلى ترحيل المواطنين والطلاب مجاناً عبر تخصيص مركبات الشرطة و14 حافلة ودَفّار في الخطوط الرئيسية من الساعة السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً وذلك للتخفيف من حدة أزمة المواصلات ودعماً للظروف المعيشية للأسر وأولياء الأمور في خطوة إنسانية خالصه.
والموقف الأكثر استحسانا هو أن رجل الشرطة بزيه الرسمي يقف في الشارع العام وينادي على المواطنين بالركوب على الدفار مجانا وهو يشير إلى الوجه التي يقصدها، بمعنى انه تحول إلى كمساري ينادي “عربي الكلاكلة- أمدرمان – بحري” وهكذا وهو ما أثار اعجاب البعض الذين رددوا أن الشرطة في هذه الحالة طبقت مقولة “الشرطة في خدمة الشعب”
قالت الصحفية عائشة الماجدي إن المشهد كان مختلف تماماً في السوق العربي حيث أن العساكر تخلوا عن أسلحتهم وبدلهم الرسمية جانباً وتحولوا إلى كماسرة لخدمة الشعب وقفوا في الشمس امام دفاراتهم وينادوا بأعلى صوتهم “بحري الشهداء الحاج يوسف السامراب” وكله بالمجان للمواطن المغلوب على أمره.
ونوهت إلى انه في وقت أزمة البنزين وانقطاع المواصلات جاءت مبادرة شرطة ولاية الخرطوم لترحيل المواطنين لتقول للناس نحن معاكم ما عليكم “ودي ما شرطة بتأمر دي شرطة تخدم ودي ما قوة بترهب دي قوة بتحن وتسند”.
وتابعت “شكراً من القلب لشرطة ولاية الخرطوم وشكراً لكل عسكري وقف في الشارع عشان أم توصل بيتها وطالب يوصل جامعته وعامل يوصل شغله وفي وقت ضاقت فيه كل السبل كنتم أنتم السبيل ربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا”
alzaawia.net