مختبر الأبحاث الإنسانية الأمريكي يكشف تفاصيل مسار العمليات العسكرية في النيل الأزرق

متابعات- الزاوية نت- رصد مختبر الأبحاث الإنسانية (HRL) التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل، ما لا يقل عن ست حالات لآثار سقوط ذخائر أو احتراق حراري مرتبط بالنزاع في مناطق مدنية بمدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق ووقعت حالتان على الأقل من هذه الأضرار بالقرب من الأسواق، إحداهما في حي الزهور والأخرى بالقرب من سوق السبعين، كما رُصدت أضرار خارج أحد المساجد في حي الزهور.
ورصد المختبر آثار سقوط ذخائر أو احتراق حراري مرتبط بالنزاع في ثلاثة مواقع بحي الزهور، ظهرت في صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 29 أكتوبر و4 نوفمبر 2026. وتشمل هذه الآثار موقع سقوط ذخيرة خارج سوق صغير، وآثار احتراق حراري خارج أسوار مسجد، وآثار احتراق حراري في قطعة أرض داخل حي الزهور السكني، بما يؤكد صحة التقارير الواردة من المصادر المفتوحة. وأفادت مصادر مفتوحة بمقتل امرأة واحدة في هجمات بالمسيّرات بالقرب من حي الزهور.
كما رصد مختبر ييل آثار احتراق حراري خارج سوق السبعين، قد تتسق مع تدمير مركبة، ظهرت في صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 29 أكتوبر و4 نوفمبر 2026.
ورصد المختبر أيضاً أضراراً وآثار احتراق حراري في عدة مبانٍ بحي العالية، إلى جانب موقع سقوط ذخيرة، ظهرت في صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 29 أكتوبر و4 نوفمبر 2026، بما يؤكد صحة التقارير الواردة من المصادر المفتوحة بشأن هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت حي العالية.
وبحسب التقارير، قطع مسؤولون حكوميون في الدمازين التيار الكهربائي عن المدينة أثناء هجوم مليشيا الدعم السريع بالمسيّرات، في إجراء وُصف بأنه تدبير احترازي.
وأشار مختبر ييل إلى رصد أضراراً تتسق مع استخدام ذخائر جوية، بما في ذلك الذخائر التي تحملها الطائرات المسيّرة، في ثلاث منشآت عسكرية بمدينة الدمازين، ظهرت في صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 29 أكتوبر و4 نوفمبر 2026.
ورصد المختبر موقعَي سقوط ذخائر على سطح مبنى بالقرب من المطار كما رصد أضراراً في مقر فرقة المدفعية 44 التابعة للقوات المسلحة السودانية في الدمازين، ظهرت في صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 29 أكتوبر و4 نوفمبر 2026.
رصد مختبر ييل وجوداً لمليشيا الدعم السريع وأنشطة لإنشاء وتطوير الطرق والجسور في الكرمك التي تقع في جنوب ولاية النيل الأزرق على الحدود السودانية الإثيوبية وتقع على طرق رئيسية تربط أجزاء من إثيوبيا، بما فيها أصوصا التي تبعد نحو 85 كيلومتراً إلى الجنوب، بمدينة الدمازين التي تبعد نحو 140 كيلومتراً إلى الشمال، وبالسودان عبر ولاية النيل الأزرق.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 19 و29 أكتوبر 2026 أعمال تحسين للبنية التحتية للطرق نفذتها مليشيا الدعم السريع في الكرمك، كما تظهر آلة لتسوية الطرق على الطريق الذي جرت تسويته حديثاً في 29 أكتوبر. وأصلحت المليشيا جسر الكرمك خلال الفترة بين 3 و19 أكتوبر 2026.
وتظهر في المدينة أكثر من 20 مركبة قتالية خفيفة من طرازات تتسق مع المركبات التي تستخدمها مليشيا الدعم السريع وتشمل هذه المركبات رتلاً يضم 11 مركبة قتالية خفيفة، بعضها فاتح اللون وبعضها داكن، إلى جانب مركبة نقل واحدة على الطريق الرئيسي في الكرمك، وفقاً لصور الأقمار الصناعية الملتقطة في 29 أكتوبر 2026.
وتتشابه ألوان هذه المركبات القتالية الخفيفة مع ألوان المركبات التي شوهدت في قاعدة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية (ENDF) في أصوصا.
وتشير هذه الأنشطة وأعمال تطوير البنية التحتية للطرق في هذه المدينة الاستراتيجية، الواقعة على الطريق الرئيسي الرابط بين إثيوبيا وولاية النيل الأزرق السودانية، إلى أن السيطرة على الكرمك والعمليات اللوجستية التي تمر عبرها تمثلان عاملين حاسمين في السيطرة على ولاية النيل الأزرق.
الأوضاع الإنسانية في الدمازين
ورصد مختبر ييل زيادة تجاوزت 800 منشأة مؤقتة في مخيم النازحين داخلياً بالدمازين خلال فترة شهر واحد، ظهرت في صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 3 أكتوبر و4 نوفمبر 2026 وحتى 15 أكتوبر 2026، أفادت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (IOM DTM) بوجود أكثر من 45 ألف نازح داخلياً في محلية الدمازين.
كما نزح نحو 120 ألف شخص من محليات قيسان والكرمك وباو وود الماحي خلال الفترة بين 11 يناير و15 أكتوبر 2026، وسُجلت زيادة تجاوزت 20 ألف نازح خلال أقل من شهرين.
alzaawia.net