سودان اندبندنت
مقال ⁄ثقافي

من مشوار المساء الى عرب كاست

من مشوار المساء الى عرب كاست

كتب احمد ابراهيم يس

------بطل الحكاية...------

 

لكل مشورا مسافة لابد من السير فيها لقطعها بأي وسيلة كانت من اجل الوصول و كما تغنى فنان الشباب الاول محمود عبد العزيز في اغنية الحلم الجميل بهذا المقطع :


بركب مراكب المستحيل
ومهما ما المشوار يطول
أمشي على الدرب الطويل


عشان أحقق يا زمن آمالي والحلم الجميل .
في وصف و اشارة ان مشوار الحلم قد يطول طريقه المحفوف بالمغامرات و التحديات و الصعاب التي تصقل الانسان بالخبر و التجارب الانسانية .
و قد سار بطل حكايتنا اليوم على طريقه طويل محفوف بالمغامرات منذ البداية فلم يكن لمشوار المساء ان يكون بداية للرحلة لو لم تكن هناك استجابة للاشارة و الحدث الداخلي عندما اشارت اليها صديقتها المقربة امل و قالت لها : (قدمي في التلفزيون عندك الحضور) و من هنا اشعلت شرارة الانطلاق لاجتياز التصفيات من بين حوالي 900 شخص للظهور على شاشة التلفزيون القومي .
هبة المهندس الاسم الذي شكل حضورا على شاشة القومي السوداني من خلال برنامج (من القلب الى القلب ) و (مشوار المساء) الذي جمع معظم الاسر السودانية و الجيران و الاصدقاء امام شاشة التلفزيون في منتصف تسعينات القرن الماضي .
ولدت المهندس في قلب الخرطوم ثم انتقلت مع اسرتها الى بنغازي ثم مرة اخرى الى الكويت لتصطدم الاسرة بعد ذالك بواقع الحرب الخليجية بعد الغزو العراقي للكويت و في محاولة للنجاة من ذالك الواقع عن طريق الاردن للعودة مجددا السودان بعد ان كانت الخطة هي التوجه لدراسة الاقتصاد و العلوم السياسية في روسيا ليتبدل الحلم الى علم النفس و رياض الاطفال في جامعة الاحفاد للبنات بامدرمان الى ان تخرجت المهندس و دفعتها صديقتها بالدخول الى مجال الاعلام .
و في اواخر التسعينات توجهت المهندس مرة اخرى الى الخليج بدعوة من مهرجان دبي للتسوق و من هنا كانت الشرارة الثانية للانطلاق من الخليج العربي كاعلامية محترفة على قناة عجمان في برنامج صباح الامارات لتواجه التحدي الجديد هذه المرة و هو خلع الخمار و لكن المهندس فضلت العمل خلف الكواليس على ان تغير الصورة التي اعتادها الجمهور على رؤيتها به .
عملت المهندس في صناعة البرامج بالاعداد و الانتاج في ابو ظبي و دبي لسنوات طويلة الى جاء قرار ها النهائي بالانتقال الى السوشيال ميديا و صناعة بودكاست خاص بها (هبة كاست) .
طيلة كل هذه الفترة من السنوات لم تغب المهندس من ذاكرة الجمهور السوداني بل حتى الاجيال اللاحقة والصغيرة التي لم تشاهد برامجها و فقط عرفتها من خلال سماع سيرتها على لسان الاقارب و المعارف و الاصدقاء الذين كانو حضور على بداية مسيرتها و ظهورها الاول على الشاشة فاصبح لهم ارتباط بالمهندس ، لذالك عندما ظهرت من جديد على الوسائط كان الجمهور حاضرا بنسبة كبيرة من الاجيال الحديثة .
مرة اخرى تعود المهندس الى دوامة التحديات فتواجه تحدي العصر الذي طارد الملايين حول العالم دون فرز ليجدها صامدة كعادتها بلطفها و جمال كلماتها و الايمان التام ان التعلق بالامل لا خزلان منه في التعافي من الكانسر ليتحقق تماما ما كانت تؤمن به في دواخلها و تجتاز هذا التحدي بنجاح من خلال الصبر و الاخذ بالاسباب .
اليوم المهندس هي رئيسة تحرير منصة عرب كاست و هي اكبر شركات الاعلام الرقمي في الامارات العربية المتحدة التي تعمل على صناعة محتوى نوعي من بينها القصص الانسانية .

⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️