اتهمت لجنة المعلمين السودانيين الجهات المختصة بالتحايل في ملف سداد متأخرات الرواتب، معتبرة أن ما جرى الإعلان عنه بشأن صرف خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم لا يعكس الواقع الفعلي.
الخرطوم _ التغيير
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر اليوم، أن المبالغ التي تم صرفها تمثل نحو (60%) من متأخرات أربعة أشهر فقط، أي ما يعادل راتب شهرين، ووصفت ذلك بأنه يعكس حجم التلاعب والاستخفاف بحقوق المعلمين.
وكانت اللجنة قد حذرت في وقت سابق من محاولات امتصاص غضب المعلمين عبر ما وصفته بـ”الفرقعات الإعلامية” والترويج لمعلومات غير دقيقة، مؤكدة أن الحكومة تواصل سياسات التسويف والالتفاف على المطالب الحقيقية.
وانتقدت اللجنة اقتصار المعالجة على ولاية الخرطوم، مشيرة إلى أن أزمة المتأخرات تشمل معظم ولايات السودان، لا سيما الجزيرة وكسلا وولايات دارفور وكردفان، حيث تتجاوز المتأخرات ما هو موجود في الخرطوم.
واعتبرت أن هذا النهج يعكس استمرار هيمنة مركزية في توزيع الموارد والاهتمام، مما يكرّس عدم المساواة بين المعلمين في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة أن الأزمة لا تتعلق فقط بشح الموارد، بل بغياب الإرادة السياسية لتحقيق العدالة.
وشددت اللجنة على أن المعلمين سيواصلون نضالهم المشروع حتى استرداد حقوقهم كاملة، رافضة الاكتفاء بالوعود أو الحلول الجزئية، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة واقتراب عيد الفطر.
وجددت اللجنة تمسكها بمطالبها، والتي تشمل، رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، سداد جميع المتأخرات لكافة ولايات السودان، تعديل العلاوات ذات القيمة الثابتة.
altaghyeer.info