
رغم تلقيه خسارتين متتاليتين في أول جولتين من دور المجموعات، فإن منتخب العراق لم يفقد آماله بشكل نهائي في بلوغ دور الـ32 من كأس العالم 2026، وإن أصبحت مهمته أكثر تعقيدا بعد السقوط أمام فرنسا بثلاثية نظيفة.
ولم يتمكن "أسود الرافدين" حتى الآن من تحقيق أي انتصار في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم، سواء في نسخة عام 1986 أو خلال النسخة الحالية المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكن فرصة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة العراقية لا تزال قائمة، بسبب القواعد الجديدة للبطولة التي تنظم لأول مرة من 48 منتخبا.
وكان المنتخب العراقي قد ظهر بصورة جيدة خلال الشوط الأول أمام النرويج في الجولة الافتتاحية، قبل أن ينهار دفاعيا في النصف الثاني ويتلقى أربعة أهداف، ثم خسر مجددا أمام فرنسا بعدما جعلته الأخطاء الفردية يدفع ثمنا باهظا أمام أحد أبرز المرشحين للقب.
يقبع المنتخب العراقي في المركز الأخير بالمجموعة التاسعة من دون نقاط، بعدما استقبلت شباكه سبعة أهداف مقابل تسجيل هدف واحد، ليملك أحد أضعف الخطوط الدفاعية في البطولة حتى الآن.
ويتصدر المنتخب الفرنسي ترتيب المجموعة بالعلامة الكاملة برصيد ست نقاط، فيما يمتلك المنتخب النرويجي ست نقاط من مباراتين أيضا ولكن فارق الأهداف لصالح الديوك، بينما لا يزال رصيد السنغال خاليا من النقاط قبل استكمال الجولة الثانية لكنه يتفوق على العراقيين بفارق الأهداف.
تعتمد لوائح كأس العالم 2026 على عدة معايير لحسم ترتيب المنتخبات المتساوية في النقاط، بداية من نتائج المواجهات المباشرة، ثم فارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة بين الفرق المعنية، قبل اللجوء إلى فارق الأهداف العام وعدد الأهداف في جميع مباريات المجموعة.
إعلانوإذا استمر التساوي، يتم الاحتكام إلى نقاط اللعب النظيف، ثم ترتيب المنتخبات في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
يدخل العراق مباراته الأخيرة أمام السنغال بشعار الفوز فقط، إذ إن أي نتيجة أخرى ستعني الخروج الرسمي من البطولة.
ولم يعد بإمكان المنتخب العراقي المنافسة على المركز الثاني، بعدما خسر أمام النرويج وفرنسا، وبالتالي بات الطريق الوحيد نحو دور الـ32 يمر عبر احتلال أحد المراكز الثالثة المؤهلة.
وإذا نجح رجال غراهام أرنولد في الفوز على السنغال، سيرفع المنتخب العراقي رصيده إلى ثلاث نقاط، وهو رصيد قد يمنحه فرصة المنافسة على إحدى بطاقات أفضل أصحاب المركز الثالث، بشرط انتظار نتائج المجموعات الأخرى.
كما سيكون فارق الأهداف عنصرا بالغ الأهمية، ما يجعل تحقيق انتصار بفارق مريح على منتخب السنغال عاملا قد يزيد من حظوظ العراق في العبور.
وضع معقد، لكن آمال المنتخب العراقي لم تنته بعد ولو على الصعيد الرقمي، فالفوز في الجولة الأخيرة قد يمنح "أسود الرافدين" فرصة تاريخية لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخهم مع انتظار هدايا الفرق الأخرى من ثوالث المجموعات خلال الجولة الأخيرة، بينما يعني التعادل أو الخسارة إسدال الستار رسميا على مشوار المنتخب في النسخة الحالية من كأس العالم.
aljazeera.net