سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

انهيار منجم للذهب في شمال السودان يودي بحياة 15 معدنا

وادي حلفا 6 يوليو 2026 – لقي 15 معدناً مصرعهم، وأُصيب آخر، الاثنين، إثر انهيار منجمٍ للذهب في الولاية الشمالية شمالي السودان.

ويُضاف هذا الحادث المأساوي إلى سلسلة من انهيارات مناجم الذهب في ولايات السودان المختلفة، كان آخرها في أبريل الماضي بولاية البحر الأحمر، والتي أودت بحياة أعداد كبيرة من العاملين في التنقيب العشوائي خلال السنوات الماضية.

وقالت الشركة السودانية للموارد المعدنية، في بيان، إن “منجم محمد توفيق للتنقيب عن الذهب في منطقة سمنة بمحلية وادي حلفا في الولاية الشمالية انهار، مما أدى إلى مقتل 15 معدناً وإصابة آخر”.

وأوضح البيان أنه فور وقوع الحادث أوفدت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة في الولاية الشمالية فرقها الميدانية إلى موقع الحادث، بالتنسيق مع إدارة أمن اقتصاديات المعادن، وشرطة التعدين، وفرق الإنقاذ التابعة لحكومة الولاية ومحلية وادي حلفا، حيث باشرت عمليات الإنقاذ والإسعاف وانتشال الضحايا، ومتابعة الإجراءات الميدانية حتى اكتمالها.

وأشار البيان إلى أن المعلومات الأولية أفادت بأن الحادث وقع بعد دخول عدد من المعدنين إلى المنجم، رغم أنه كان مغلقاً بقرار من إدارة البيئة والسلامة، التي كانت قد أصدرت تحذيرات واضحة بمنع العمل داخله عقب تقييمات فنية أثبتت خطورته واحتمالات انهياره.

وأضاف أن بعض المعدنين دخلوا الموقع بالمخالفة لتلك التوجيهات، مما أدى إلى انهيار أجزاء من المنجم عليهم.

وكشف البيان أن الشركة أوفدت وفداً فنياً من رئاستها إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته، وإجراء التقصي اللازم، ومراجعة جميع الجوانب الفنية المتعلقة بالسلامة، وتعزيز التدابير الوقائية.

وجددت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة تأكيدها أن قرارات إغلاق المناجم لا تصدر إلا بعد تقييمات فنية وهندسية دقيقة، يكون هدفها الأول حماية الأرواح ومنع وقوع الحوادث، داعيةً جميع المعدنين إلى الالتزام الكامل بتوجيهات إدارة البيئة والسلامة، وعدم دخول أي منجم مغلق حفاظاً على سلامتهم وسلامة الآخرين.

ويستوعب قطاع التعدين الأهلي أكثر من مليوني شخص، وتضاعف هذا العدد بشكل كبير بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث يعمل الملايين في أصقاع السودان المترامية وسط ظروف قاسية، وينتجون أكثر من 80% من إجمالي كمية الذهب المستخرجة في البلاد.

وتقول السلطات مراراً إنها تسعى إلى إعادة تنظيم التعدين التقليدي، ومحاربة الأنشطة الضارة في مناطق التعدين، للحفاظ على حياة المعدنين التقليديين.

sudantribune.net