سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

منظمة أنقذوا الأطفال: نزوح 5500 طفل من الأبيض بسبب هجمات بطائرات مسيرة

منظمة أنقذوا الأطفال: نزوح 5500 طفل من الأبيض بسبب هجمات بطائرات مسيرة

أمستردام، 7 يوليو 2026 – راديو دبنقا

قالت منظمة “أنقذوا الأطفال” إن أكثر من 5500 طفل هم من بين 11 ألف شخص نزحوا حديثًا في أعقاب تصاعد العنف في مدينة الأبيض وحولها في ولاية شمال كردفان بالسودان، مع وجود آلاف آخرين معرضين للخطر.

ويأتي هذا النزوح في أعقاب تزايد غارات الطائرات المسيّرة التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، مما أدى إلى نقص حاد في الوقود والمياه. كما خلّفت ظروفًا أشبه بالحصار داخل المدينة، حيث بات آلاف الأشخاص محاصرين ومنقطعين عن الخدمات الأساسية.

وأفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” بأن وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة الأبيض، التي تُعد مركزًا تجاريًا وإنسانيًا بالغ الأهمية في المنطقة، أصبح مقيدًا بشكل متزايد، إذ تعطلت أو أُغلقت العديد من طرق الوصول الرئيسية إلى المدينة.

وفي الوقت نفسه، يُشكّل بدء موسم الأمطار واستمرار تفشي وباء الكوليرا في كردفان، والذي أكدت وزارة الصحة تسجيل أكثر من 300 حالة منه، مخاطر إضافية على الأطفال الذين لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية. كما أن النزوح الجديد إلى المخيمات المكتظة أصلًا يزيد من احتمالية تفاقم الوضع.

ظروف معيشية صعبة

وتواجه العائلات النازحة ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة، إذ يعاني الكثيرون من صعوبة الحصول على المأوى المناسب والمياه النظيفة والرعاية الصحية والخدمات التعليمية، في حين يُشكّل الاكتظاظ السكاني ضغطًا إضافيًا على الموارد المحدودة أصلًا.

وروى عماد*، المقيم مع زوجته وأطفاله وأفراد عائلته الممتدة في مدينة الأبيض، تفاصيل أحدث هجمات الطائرات المسيّرة، وقال لمنظمة “أنقذوا الأطفال”: “طوال شهر يونيو، كان الوضع في الأبيض بالغ الصعوبة، حيث أمطرت الطائرات المسيّرة المدينة ومحيطها بغارات كثيفة. استُهدفت نحو 11 محطة وقود، بالإضافة إلى شاحنات نقل الوقود المتجهة إلى الأبيض. كما استُهدفت شاحنات أخرى كانت متوقفة داخل المدينة، بما في ذلك شاحنات نقل المياه. ويبدو أن هناك استهدافًا ممنهجًا أثّر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي، متسببًا في ارتفاع الأسعار ونقص المياه، حيث وصل سعر عبوتين من المياه إلى ما يقارب 6000 جنيه سوداني (10 دولارات أمريكية)”.

وأعربت منظمة “أنقذوا الأطفال” عن قلقها البالغ إزاء الخسائر النفسية المتزايدة التي يتعرض لها الأطفال، إذ شهد الكثير منهم أعمال العنف، أو فقدوا أحباءهم، أو اضطروا إلى الفرار عدة مرات خلال السنوات الثلاث الماضية.

ليس مجرد فقدان منزل

وقال فرانشيسكو لانينو، نائب المدير القطري لمنظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان: “بالنسبة للأطفال، يتجاوز النزوح مجرد فقدان المنزل؛ فهو غالبًا ما يعني فقدان فرص التعليم والرعاية الصحية والمياه النظيفة وشبكات الدعم التي تساعدهم على الشعور بالأمان والحماية. وقد نزح الكثير منهم عدة مرات، ومن دون اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، والحفاظ على وصول المساعدات الإنسانية، ومنع المزيد من العنف، قد يُجبر آلاف الأطفال على الفرار في ظل مخاطر متزايدة على سلامتهم وصحتهم ورفاههم”.

ودعت منظمة “أنقذوا الأطفال” إلى حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، وزيادة الدعم المقدم للأطفال والأسر النازحة في شمال كردفان وعموم السودان. وحذرت من أنه من دون اتخاذ إجراءات عاجلة، من المتوقع أن تتزايد الاحتياجات بشكل كبير في الأسابيع المقبلة، مما يعرض آلافًا آخرين للخطر.

dabangasudan.org