سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

بين التحكيم والقرعة.. لماذا تلاحق اتهامات الأفضلية منتخب الأرجنتين

بين التحكيم والقرعة.. لماذا تلاحق اتهامات الأفضلية منتخب الأرجنتين

تواصل الأرجنتين مشوارها في كأس العالم 2026 بحثا عن الحفاظ على لقبها، لكن طريقها لم يكن بالسهولة التي توقعها البعض، إذ احتاج المنتخب إلى انتصارات صعبة في الأدوار الإقصائية، أبرزها الفوز على مصر بنتيجة (3-2) بعد التأخر بهدفين.

لكن مواجهة الفراعنة لم تنته فقط على أرض الملعب، إذ فتحت باب الجدل بعد احتجاجات الجانب المصري على القرارات التحكيمية، واتهامه بوجود معاملة تفضيلية لصالح بطل العالم ونجمها الأول ليونيل ميسي.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

هل توجد أدلة على استفادة الأرجنتين تحكيميا؟

من السهل تفهم غضب المنتخب المصري بعد الخروج الدراماتيكي، بعدما كان متقدما (2-0) قبل 11 دقيقة فقط من نهاية المباراة، قبل أن تقلب الأرجنتين النتيجة وتسجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

واعتبر الاتحاد المصري أن قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه وطاقمه أثرت على نتيجة اللقاء، خاصة بعد إلغاء هدف لمصطفى زيكو عقب تدخل تقنية الفيديو (VAR)، إضافة إلى المطالبة بركلتي جزاء قبل هدف إنزو فرنانديز الحاسم.

وأُلغي هدف زيكو بسبب احتساب مخالفة على مروان عطية بعد تدخله على ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة، وهي لقطة أثارت الجدل، لكنها جاءت في وقت كانت فيه مصر متقدمة بهدف، كما تمكنت من تسجيل هدف ثان لاحقا.

أما بشأن ركلات الجزاء، فاحتجت مصر على التحام محمد صلاح مع جوليان ألفاريز، إضافة إلى لقطة حمزة فتحي مع أليكسيس ماك أليستر، لكن الإعادات لم تثبت وجود مخالفة واضحة تستوجب احتساب ركلة جزاء. ورغم أن بعض القرارات كانت قابلة للنقاش، فإنها لا تقدم دليلا على وجود مؤامرة أو تفضيل متعمد للأرجنتين، وفق التحليل.

طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل أمام فرنسا

عاد الجدل مجددا بعد تعيين الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو لإدارة مواجهة فرنسا والمغرب في ربع النهائي. للمرة الأولى في مونديال 2026، سيكون الطاقم التحكيمي الكامل من دولة واحدة، إذ يضم الحكم الرئيسي ومساعديه والحكم الرابع والحكم الاحتياطي من الأرجنتين.

إعلان

ويرى البعض أن هذا القرار قد يثير التساؤلات بسبب وجود الأرجنتين في البطولة، واحتمال مواجهتها فرنسا أو منتخبات قوية لاحقا، رغم أن الحكم تيو يعد من الحكام الدوليين المعروفين ولن يكون من مصلحته التأثير على أي مباراة.

لقطة ميسي وبطاقة حمراء لم تُحتسب

ومن بين الحالات التي أعادت الحديث عن استفادة ميسي، تعود إلى لقطة خلال دور المجموعات أمام الجزائر. فقد تدخل ميسي على قائد الجزائر عيسى ماندي في لقطة اعتبر البعض أنها تستحق بطاقة حمراء بعد مراجعة الفيديو، لكنه لم يحصل حتى على بطاقة صفراء.

وجاء ذلك قبل أيام من طرد الأمريكي فولارين بالوغون أمام البوسنة في لقطة مشابهة بعد تدخل تقنية الفيديو. وإذا طُرد ميسي أمام الجزائر، كان سيغيب عن مباريات لاحقة، ما كان قد يمنعه من تسجيل خمسة أهداف من أصل أهدافه الثمانية في البطولة حتى الآن.

هل تحصل الأرجنتين على بطاقات أقل مقارنة بأخطائها؟

تشير الأرقام إلى أن الأرجنتين ارتكبت عددا كبيرا من المخالفات مقارنة ببعض المنافسين، لكنها حصلت على عدد أقل من البطاقات. فقد تحصلت الأرجنتين على بطاقة صفراء واحدة مقابل كل 19.7 مخالفة ارتكبتها.

وفي المقابل، تحصلت إنجلترا على بطاقة مقابل كل 7.7 مخالفات، ما يجعلها من أكثر المنتخبات تعرضا للعقوبات مقارنة بعدد الأخطاء. وتشير هذه الأرقام إلى أن الأرجنتين قد تكون استفادت انضباطيا مقارنة ببعض المنتخبات، رغم أن تفسير ذلك يبقى مرتبطا بطبيعة المخالفات وقرارات الحكام.

مسار مونديالي يبدو أقل صعوبة

جانب آخر أثار النقاش يتعلق بمسار الأرجنتين في البطولة. فبعد تعديل نظام القرعة، وُضعت المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف (فيفا) (فرنسا، الأرجنتين، إسبانيا وإنجلترا) في جهات مختلفة من الجدول، لتجنب مواجهتها المبكرة.

وبعد تصدرها مجموعتها، وجدت الأرجنتين نفسها في طريق يسمح لها بتجنب المنتخبات الكبرى حتى الأدوار الأخيرة. وفي أول دورين إقصائيين، واجهت الأرجنتين الرأس الأخضر ومصر، قبل أن تواجه سويسرا في ربع النهائي، وهي منتخبات أقل تصنيفا من بعض المنافسين الآخرين. في المقابل، خاضت إسبانيا مواجهات أصعب أمام البرتغال وبلجيكا، بينما تواجه فرنسا المغرب المصنف السابع عالميا.

ركلات الجزاء… أفضلية مستمرة؟

ومنذ تتويجها في مونديال قطر 2022، ارتبط اسم الأرجنتين بعدد كبير من ركلات الجزاء. فقد حصلت خلال نسخة 2022 على خمس ركلات جزاء، وهو رقم قياسي في تاريخ البطولة، وتتصدر في مونديال 2026 أيضا قائمة المنتخبات الأكثر حصولا على ركلات الجزاء بثلاث ركلات حتى الآن.

لكن ليونيل ميسي أهدر ركلتين منها أمام النمسا ومصر. وبينما لا توجد أدلة تثبت وجود تفضيل متعمد للأرجنتين، فإن اجتماع عدة عوامل، من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل إلى أرقام البطاقات والمسار في البطولة، جعل منتخب ميسي تحت دائرة النقاش خلال مونديال 2026.

aljazeera.net