
توجه رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم بيرند نيوندورف ونائبه هانز يواخيم فاتسكه إلى نيويورك، اليوم الجمعة، لإجراء أول محادثات مع يورغن كلوب بشأن تولي مهمة تدريب المنتخب الوطني.
ويعد المدير الفني السابق لبوروسيا دورتموند وليفربول يورغن كلوب المرشح الأبرز لتولي تدريب المنتخب الألماني خلفًا للمدرب يوليان ناغلسمان، الذي استقال قبل أسبوع في أعقاب الخروج من منافسات دور الـ32 بكأس العالم بعد الخسارة أمام باراغواي.
ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات في وقت لاحق من الجمعة، عقب وصول نيوندورف وفاتسكه إلى نيويورك.
ويتواجد كلوب خلال منافسات كأس العالم في الولايات المتحدة بحكم عمله كمحلل في "ماغينتا تي في".
وقال كلوب في عدة مناسبات إنه يرغب في تولي تدريب المنتخب الألماني.
بيد أنه يجب التفاوض على الصفقة، ويجب أن يتم إعفاء كلوب من عقده الممتد حتى 2029 في منصب رئيس عمليات كرة القدم العالمية في شركة "ريد بول"، المصنعة لمشروبات الطاقة.
ويتوقع أن يعقد مسؤولو الاتحاد الألماني اجتماعات مع المدير التنفيذي لشركة "ريد بول" أوليفر مينتسلاف في نيويورك. وتشير التقارير إلى أن جميع الأطراف مهتمة بالتوصل إلى حل مناسب.
ويخوض المنتخب الألماني مبارياته المقبلة ضمن دور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية، حيث تنتظره أربع مواجهات في نهاية سبتمبر/أيلول وأوائل أكتوبر/تشرين الأول أمام هولندا وصربيا ومباراتين أمام اليونان.
وقال الرئيس السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم ثيو تسفانتسايغر إن الاتحاد يجب أن يصر على وجود فصل صارم بين الاتحاد وشركة "ريد بول" إذا عُيّن كلوب مديرًا فنيًا للمنتخب.
وتدور تكهنات حول استمرار كلوب في أداء دوره سفيرًا لعلامة "ريد بول" التجارية حتى بعد توليه تدريب المنتخب.
إعلانوفي هذه الحالة، لن يضطر الاتحاد الألماني إلى دفع مقابل مالي لفسخ عقده، وإنما سيتحمل فقط راتبه.
وحذر تسفانتسايغر، الذي ترأس الاتحاد الألماني بين عامي 2006 و2012، في مقابلة مع صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه زونتاغ تسايتونغ" (Frankfurter Allgemeine Sonntagszeitung)، من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تضارب في الولاءات بالنسبة لكلوب.
وقال: "من ناحية، تريد ريد بول تحقيق أرباح من خلاله، ومن ناحية أخرى، ينتظر منه كمدرب للمنتخب الوطني أن يحقق أفضل النتائج الممكنة لكرة القدم الألمانية. وإذا ثبت أن ذلك صحيح، رغم أنني لا أزال أجد صعوبة في تصديق الأمر، فسيكون مرفوضا تماما".
وأضاف تسفانتسايغر أنه يدرك أن شركة "ريد بول" تستثمر أموالا طائلة في الرياضة، لكنها في الوقت نفسه "تسعى إلى اكتساب النفوذ داخل الوسط الرياضي".
وأكد أن المدير الفني للمنتخب "يمثل ثاني أهم منصب في كرة القدم الألمانية بعد رئيس الاتحاد، وربما يكون في الواقع الأهم على الإطلاق".
وأردف: "مدربو المنتخب الوطني كانوا دائما يتقاضون رواتبهم، وكان هناك دائما تمويل من رعاة الاتحاد الألماني، لكن لا بد من وجود انسجام بين رعاة الاتحاد ورعاة المدير الفني للمنتخب".
aljazeera.net