
أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، مساء الأحد، بسماع دوي عدة انفجارات من الجهة الشرقية لمدينة بندر عباس، وفي المنطقة البحرية المحيطة بجزيرة قشم، جنوب إيران، في أحدث مؤشر إلى تجدد إطلاق النار بعد يوم من تبادل ضربات مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز.
وقالت الوكالة إن سكان منطقة «مسن» في جنوب جزيرة قشم سمعوا أيضاً دوي عدة انفجارات، مضيفة أن طبيعتها لم تتضح على الفور.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حاكم قشم، حسين أمير تيموري، قوله إن ما بين 10 و11 مقذوفاً أصابت الجزيرة منذ عصر الأحد، مضيفاً أن «جميع الأهداف كانت عسكرية»، وأن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مطلع في محافظة هرمزغان قوله إن هجمات أميركية جديدة استهدفت، عصر الأحد، مناطق عدة في المحافظة، بينها جزيرة قشم، حيث سمع دوي انفجارات في أكثر من نقطة.
وقال المصدر إن موجة الضربات الجديدة طالت «بعض مناطق المحافظة»، مضيفاً أن الجهات المختصة تعمل على تقييم حجم الأضرار المحتملة وجمع المعلومات الميدانية، على أن تعلن التفاصيل فور اكتمالها.
وأشار المصدر إلى حادث منفصل في منطقة فارور التابعة لقضاء بندر لنجة، قال إنه أسفر عن مقتل نوح مهدوي، رئيس إدارة الصيانة في شركة «همراه أول»، أكبر مشغل لشبكات الهاتف الجوال في إيران بمحافظة هرمزغان، أثناء أدائه مهمة ميدانية. وأضاف أن اثنين من زملائه أصيبا في الحادث نفسه، وأن إجراءات العلاج جارية لهما.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ جولة ثالثة من الضربات على إيران هذا الأسبوع، قالت إنها استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً، رداً على هجمات إيرانية طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وكانت طهران قد أعلنت إغلاق المضيق «حتى إشعار آخر»، بعد استهداف سفينة قالت إنها سلكت مساراً غير معتمد، فيما قالت واشنطن إن إيران لا تسيطر على المضيق وإن الملاحة لا تزال مستمرة.
وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية، الأحد، هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، إذ قالت إيران إنها استهدفت مواقع تستخدمها القوات الأميركية في دول عدة بالمنطقة، بينها قطر والكويت والأردن وعُمان، بينما قالت «سنتكوم» إن ضرباتها تهدف إلى تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.
وألقى التصعيد بظلال إضافية على مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية الموقعة الشهر الماضي، والتي كان يفترض أن تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز ومسار تفاوضي أوسع خلال 60 يوماً.
aawsat.com