
أعلن الجيش الأمريكي -في وقت متأخر من مساء الاثنين- انتهاء أحدث جولة من هجماته على أهداف عسكرية داخل إيران، في حين قال الحرس الثوري الإيراني -الثلاثاء- إنه رد باستهداف أنظمة عسكرية أمريكية في البحرين، كما أعلن استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وأعلنت البحرين، الثلاثاء، التصدي لعدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية التي استهدفت المملكة، معتبرة أن الهجمات تمثل استمرارا في النهج العدائي لطهران.
ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين (الجيش) مواطنيها لتوخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداءات والإبلاغ عنها فورا، واعتبرت تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، أنه استهدف مركز بيانات تابعا لشركة التكنولوجيا الأمريكية أمازون في البحرين.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة تحييد 5 طائرات مسيرة، وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن عملية الاعتراض لم تسفر عن إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تعرض عدة محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه مساء أمس لهجمات إيرانية لليوم الرابع على التوالي أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافقها.
وأضافت الوزراة أن عددا من وحدات التوليد خرجت عن الخدمة، طبقا للإجراءات التشغيلية الاحترازية المتبعة وحرصاً على سلامة المعدات واستقرار المنظومتين الكهربائية والمائية.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه نفذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ما قال إنها مواقع عسكرية أمريكية في الكويت.
وأضاف أن الهجمات في الكويت استهدفت موقعا أمريكيا للرادارات البعيدة المدى، ومركزا للاتصالات، وأنظمة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وحظيرة لطائرات "إم كيو" المسيّرة في قاعدة علي السالم، مدعيا تدمير عدد من الطائرات المسيّرة أو إلحاق أضرار جسيمة بها.
إعلانوأفاد البيان باستهداف رادار الإنذار المبكر، ورادار الدفاع الصاروخي، ومنظومة باتريوت، وأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في قاعدة أحمد الجابر بالكويت.
وفي بيان له، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف ثلاث قواعد أمريكية في الكويت بطائرات مسيّرة انتحارية.
وأوضح أن الهجمات استهدفت قواعد عريفجان، والعديري، وأحمد الجابر، وشملت المباني الإدارية وهوائيات التوجيه في قاعدة عريفجان، وموقف المروحيات في معسكر العديري، إضافة إلى المبنى الذي تتمركز فيه القوات الأمريكية داخل قاعدة أحمد الجابر.
وأفادت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية، بأن محطة الزور الكهربائية في الكويت كانت هدفا لهجوم بطائرات مسيّرة.
وأعلن الجيش الأمريكي -في وقت متأخر من مساء الاثنين- انتهاء أحدث جولة من الهجمات على أهداف عسكرية داخل إيران، وقال الحرس الثوري الإيراني إنه رد باستهداف أنظمة عسكرية أمريكية في البحرين، كما أعلن استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وشنت المقاتلات الأمريكية هجمات على إيران لليلة العاشرة على التوالي، وقال الجيش إنه استهدف مراكز قيادة عسكرية وقدرات بحرية ومواقع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي إيرانية.
وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي -في بيان لها- إن "القوات الأمريكية لا تزال في وضع استعداد وتأهب لمحاسبة إيران على أعمال العدوان غير المبررة ضد البحارة المدنيين، الذين يسعون إلى عبور المضيق بحرية وبشكل مفتوح".
وفي وقت سابق ذكرت القيادة المركزية -عبر منصات التواصل الاجتماعي- أن الضربات الأخيرة -التي بدأت في تمام الساعة الرابعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (20:00 ت.غ)- إنما "تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة الملاحة التجارية في مضيق هرمز بشكل أكبر".
وتصاعدت حدة الضربات مع التنافس بين الولايات المتحدة وإيران على فرض السيطرة على خط ملاحة الطاقة الحيوي، حيث ردت طهران بهجمات على دول بالمنطقة مستهدفة الكويت والأردن والبحرين.
وتصاعد التوتر في المنطقة مع قتل جنديين أمريكيين وفقدان أثر جندي ثالث بهجمات إيرانية استهدفت قاعدة في الأردن يوم الجمعة الماضي. وبشكل منفصل، قُتل جندي آخر في العراق -يوم السبت- أثناء "تفجير خاضع للسيطرة" لطائرة مسيّرة إيرانية تم إسقاطها.
وفي تعليقه على مقتل وإصابة جنوده، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الاثنين- إن إيران "ستدفع ثمن قتلها جنودا أمريكيين".
وارتفع عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في الحرب على إيران إلى 17 في الأيام القليلة الماضية، مع خضوع رفات جندي آخر للفحص، وأفاد المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) شون بارنيل بأن نحو 100 فرد من القوات الأمريكية تعرضوا لإصابات متفاوتة منذ عودة المواجهات مع إيران في 7 يوليو/تموز الجاري.
وأوضح بارنيل أن الغالبية العظمى من الإصابات كانت ارتجاجات طفيفة، مشيرا إلى أن 96% من المصابين عادوا إلى الخدمة.
وفي هذه الأثناء، هزت انفجارات عددا من المدن الإيرانية، مساء الاثنين حيث أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية ووكالة مهر سماع دويّ انفجار بمدينة شيراز في محافظة فارس ومدينة بندر لنجة بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
إعلانكما سُمع دوي انفجارات في أصفهان وسط إيران، وأخرى قادمة من البحر في جزيرة قشم وفي مدينة بندر عباس جنوبي البلاد.
وقال حاكم مدينة بوشهر الإيرانية إنه جرى تفعيل الدفاعات الجوية قرب محطة بوشهر النووية، دون تسجيل وقوع ضربات على المدينة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية إن مدينتَي تشابهار وكنارك -في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد- شهدتا خلال الساعات الأخيرة 14 انفجارا، وأفاد التلفزيون الإيراني بأن 4 غارات أمريكية استهدفت المدينتين.
وقالت مصادر لرويترز إن الغارات الجوية الأمريكية الأحدث على إيران -التي تهدف إلى فتح مضيق هرمز- تستهدف أيضا القدرات العسكرية الإيرانية، التي ترغب الولايات المتحدة في تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا ضد الجمهورية الإسلامية.
وهدد ترمب الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق الأهداف التي تُضرَب في إيران لتشمل محطات الطاقة والجسور، وبإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خارك مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقصف موقع "بيكاكس ماونتن" (جبل الفأس) النووي الموجود تحت الأرض.
في غضون ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقّيها بلاغا عن حادث وقع على بُعد 8 أميال بحرية شمال شرقي ميناء ليما العُماني.
وأضافت الهيئة أنها تلقت تقارير عدة تفيد بأن ناقلة نفط أعلنت تعرضها للإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن ناقلتَي نفط اشتعلت فيهما النيران جراء انفجارات وقعت في أثناء محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، مضيفا أن المضيق سيظل مغلقا في ظل استمرار العمليات الأمريكية في المنطقة.
ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران 2026، تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن، في 8 يوليو/تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الإستراتيجي، مما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
aljazeera.net