أعلن مدير المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان، العقيد علي إبراهيم محمد الطاهر، الاثنين، أن فرق المركز تمكنت من إزالة نحو 80% من مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة بولاية الخرطوم، مؤكداً وضع خطة للتوسع في عمليات المسح والتطهير بالمناطق التي استعادتها القوات المسلحة السودانية خلال الفترة الأخيرة.
الخرطوم ــ التغيير
وأوضح الطاهر أن ولاية الخرطوم تُعد من أكثر الولايات تضرراً بمخلفات الحرب، بعد أن شهدت عمليات قتالية استمرت نحو 23 شهراً، مشيراً إلى أن حجم المخلفات المتبقية أصبح أقل مقارنة بالمراحل السابقة.
وقال إن المركز أعد خطة للانتشار تتزامن مع تقدم القوات المسلحة، تشمل تدشين عمليات في شمال كردفان ومدينة الأبيض وجنوب كردفان، على أن تمتد لاحقاً إلى ولايات دارفور.
وأضاف أن وفداً من مركز جنيف الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية يزور السودان حالياً لتقييم برنامج مكافحة الألغام، والوقوف على احتياجاته في مجالات الدعم الفني والتدريب والتمويل، لافتاً إلى أن الوفد أشاد بأداء البرنامج، الذي كان قبل اندلاع الحرب من بين أفضل ثلاثة برامج على مستوى العالم، بعد نجاحه في تطهير نحو 90% من المناطق الملوثة.
وأشار إلى أن الحرب الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بالبرنامج، بعد نهب معدات وآليات إزالة الألغام وفقدان عدد من الكوادر المؤهلة، ما أثر على قدراته التشغيلية، إلا أن الوفد الدولي قيّم الكوادر الحالية بصورة إيجابية، مع التأكيد على حاجتها إلى مزيد من التدريب والدعم.
وأوضح أن الوفد شدد على أهمية تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الألغام بما يتواءم مع التحديات الجديدة التي أفرزتها الحرب واتساع رقعة المناطق الملوثة منذ عام 2023، مؤكداً التزام مركز جنيف الدولي بتقديم الدعم الفني وتعزيز قدرات البرنامج.
وكشف الطاهر عن تلقي السودان وعوداً من المانحين بتوفير تمويل لتكوين فرق إضافية لإزالة الألغام، وذلك في إطار التمديد الممنوح للبلاد بموجب اتفاقية أوتاوا، بما يدعم جهود تطهير المناطق المتأثرة وإعادتها إلى الاستخدام الآمن.
altaghyeer.info