سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

الثوري الديمقراطي: حوار البرهان يشرعن الحرب ويطيل أمدها

حذرت الحركة الشعبية لتحرير السودان/التيار الثوري الديمقراطي من تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب في السودان، معتبرة أن الصراع قد يتجه إلى التمدد من حزام القرن الأفريقي إلى منطقة الساحل والبحر الأحمر، بما يهدد بتعقيد الأزمة ومضاعفة معاناة السودانيين.

الخرطوم ــ التغيير

وقالت الحركة، في بيان الأحد، إن خطاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لم يقدم مساراً يقود إلى إنهاء الحرب، واعتبرت الحوار الذي دعا إليه «حوار حرب» يجري في ظل استمرار القتال وغياب وقف إطلاق نار إنساني، فضلاً عن عدم معالجة الكارثة الإنسانية.

ورأت أن دعوة الحوار من طرف واحد من أطراف الحرب، إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية من قبل أحد أطراف الصراع وحلفائه، يفقد العملية السياسية جدواها، معتبرة أن الصيغة المطروحة قد تؤدي إلى «شرعنة الحرب» وإضفاء شرعية على أطرافها، بدلاً من الوصول إلى سلام مستدام.

وأشارت الحركة إلى أن الحرب الحالية ذات جذور تاريخية وسياسية عميقة تتصل بقضايا بناء الدولة ووحدتها والحروب السابقة، وقالت إن إنهاءها بصورة مستدامة يتطلب معالجة جذورها، وإنهاء ما وصفته بـ«اختطاف الدولة» وتفكيك تمكين المؤتمر الوطني، معتبرة أن جذور الأزمة تعود إلى ما قبل نشأة قوات الدعم السريع في عام 2017.

وانتقد البيان عدم طرح خطاب البرهان تصوراً لمعالجة تعدد الجيوش والمليشيات، معتبراً أن استمرار الحوار بالصيغة المعلنة قد يقود إلى مزيد من الحروب ويكرس مشاركة أطراف الحرب في تحديد مستقبل الحكم وفقاً لموازين القوة العسكرية.

كما دعت الحركة إلى توسيع الجبهة المناهضة للحرب، وطالبت بأن تركز المسارات السياسية على قضايا المتضررين من الحرب والمساءلة عن الانتهاكات وجبر الضرر، محذرة من استخدام المشاركة في المسارات الإقليمية والدولية، بما فيها الخماسية والرباعية، لكسب الوقت وإطالة أمد القتال.

وفي سياق متصل، حذرت الحركة من أن الحوار المزمع في الخرطوم لن يستبعد الإسلاميين، معتبرة أن وجودهم في العملية السياسية قد يعيد إنتاج تجارب سابقة للحوار، في إشارة إلى «حوار الوثبة».

وقالت الحركة إن العرض الذي قدمه قائد الجيش يمثل، في أفضل الأحوال، موقفاً تفاوضياً لقيادة الجيش وحلفائها، داعية إلى إجراء حوار مباشر بين الجيش والقوى المناهضة للحرب في مكان محايد يحظى بقبول الطرفين، بهدف إنهاء الحرب.

وحذرت الحركة، في ختام بيانها، من أن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 تشهد، وفق ما وصفته بالمؤشرات والشواهد، اتجاهاً نحو التحول إلى صراع إقليمي يمتد من حزام القرن الأفريقي إلى الساحل وربما البحر الأحمر، ما قد يجعل السودان أقرب إلى نماذج الصراعات في اليمن وسوريا، ويزيد من المخاطر التي تهدد المدنيين وسيادة البلاد وأراضيها ومواردها.

altaghyeer.info