الخرطوم 16 أغسطس 2026 – اقترحت نائب رئيس حزب الأمة القومي مريم الصادق المهدي توقيع ميثاق شرف بين العسكريين والمدنيين قبل ابتدار الحوار داخل السودان.
وجاء حديث مريم خلال مقابلة في بودكاست “مع عزام”، تعليقًا على إعلان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقف إجراءات جنائية اتُّخذت في مواجهة أي شخص يرغب في المشاركة في الحوار، مع تهيئة مناخ عام تسوده الحريات.
وكان البرهان أعلن الجمعة الماضية موافقته على ضمانات طالبت بها مجموعة – لم يسمها – أطلقت مبادرة لتنظيم حوار داخل السودان بمشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية، بما يشمل استقلالية العملية وتيسير مشاركة أطرافها وحماية سلامتهم.
وقالت مريم المهدي إنه “يجب التوصل إلى ميثاق شرف بين العسكريين والمدنيين، وآخر بين المدنيين، يحتوي على التزامات ومرجعيات اجتماعية”.
واقترحت أن تشمل بنود الميثاق عدم التهاون في وحدة السودان، وعدم التخوين، وأهلية السودانيين لملكية عملية الحوار التي شددت على أنها تتطلب إعادة الثقة بين العسكريين والمدنيين، وبين السياسيين والشعب السوداني.
ودعت إلى عدم متابعة الدعاوى التي قُيدت بطابع سياسي ضمن إجراءات بناء الثقة، إضافة إلى تقديم ضمانات لحرية الحركة، ووقف التحريض، وإنهاء المظاهر العسكرية في المدن.
الأزمة التنظيمية
وقالت مريم إنها شاركت في مشاورات نظمتها الآلية الخماسية في مطلع أغسطس الحالي بصفتها نائب رئيس حزب الأمة للاتصال السياسي والعلاقات الخارجية.
وأرجعت الخلافات داخل التنظيم إلى اختلافات شخصية وتباين في تفسيرات دستور الحزب، داعية إلى ضرورة إنهاء هذه الخلافات.
وتحول حزب الأمة إلى ثلاث مجموعات على الأقل؛ إذ وقعت المجموعة الأولى، التي يقودها رئيس التنظيم فضل الله برمة ناصر، على ميثاق تحالف تاسيس الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع، ولاحقًا شكلت حكومة موازية للسلطات الرسمية.
ويتزعم المجموعة الثانية محمد عبد الله الدومة، وقد أعلن رسميًا تأييده للجيش، فيما تقف المجموعة الثالثة، بقيادة الأمين العام الواثق البرير، على الحياد وتدعو إلى وقف الحرب.
وذكرت مريم أن المشاورات مع الآلية الخماسية تركزت على محددات ومهام اللجنة التحضيرية التي تتولى الترتيب لتنظيم الحوار.
وأوضحت أنها أبلغت الآلية الخماسية بأنها لن تستطيع حل أزمة السودان؛ لعدم امتلاكها تفويضًا واضحًا ومؤسسية جلية، إضافة إلى عدم وضوح علاقتها مع المجموعة الرباعية والدول الغربية غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل بريطانيا.
وتسعى الآلية الخماسية، المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية، إلى إنهاء خلافات القوى السودانية، لا سيما المتعلقة بقضايا الحوار، ومكان انعقاده، والأطراف المشاركة فيه.
وتشكلت الخماسية بعد أن طرحت المجموعة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، في سبتمبر 2025 خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على تأمين هدنة لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف إطلاق النار تمهيدًا لابتدار عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني، مع عدم مشاركة الإسلاميين في العملية.
sudantribune.net