الخرطوم 17 أغسطس 2026 – أبدت شركة هونان الصينية للإنشاءات والهندسة رغبتها في تنفيذ عدد من مشروعات قطاع الكهرباء في السودان.
ويعاني قطاع الكهرباء في السودان أزمات حادة وانهيارات متكررة في البنية التحتية، إلى جانب زيادة ساعات انقطاع التيار، وهي أزمة تفاقمت بصورة غير مسبوقة بسبب النزاع المستمر منذ أبريل 2023، فضلاً عن الأعطال الفنية والحرائق التي طالت عدداً من المحطات والمنشآت الكبرى، بينها سد مروي، ما ألقى بظلال سالبة على القطاعات الصحية والخدمية والمعيشية.
وقالت وزارة الطاقة، في بيان صحفي الاثنين، إن وزير الطاقة، المعتصم إبراهيم أحمد، رحّب برغبة شركة هونان للإنشاءات والهندسة الصينية في الدخول في مشروعات قطاع الكهرباء بالسودان، بالشراكة مع الشركة الوطنية للطاقة والهندسة، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون والاستثمارات الصينية في قطاع الكهرباء.
وقال إبراهيم، خلال لقائه وفد الشركة، إن العلاقات السودانية الصينية تاريخية واستراتيجية وراسخة، وشهدت على مدى عقود تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية والاستراتيجية في السودان، خاصة في قطاعات البترول والكهرباء والسدود، إلى جانب عدد من المشروعات التنموية الأخرى.
ورحّب وزير الطاقة برغبة شركة هونان في تنفيذ مشروعات كهربائية بالسودان، من بينها مشروع محطة الجموعية بقدرة 200 ميغاواط، ومشروع محطة قري (3) بقدرة 300 ميغاواط، وفق منظومة هجينة تجمع بين التوليد الحراري والطاقة الشمسية، مشيراً إلى أهمية هذه المشروعات في دعم استقرار الإمداد الكهربائي وتنويع مصادر التوليد.
وأوضح أن قطاع الكهرباء يزخر بفرص استثمارية كبيرة، خاصة في ظل حجم الأضرار والدمار الذي تعرضت له بنيته التحتية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الشراكات مع الشركات والمؤسسات ذات الخبرة والكفاءة، والاستفادة من التقنيات الحديثة ومصادر الطاقة المتجددة، بما يسهم في إعادة إعمار القطاع ورفع قدراته الإنتاجية.
من جانبه، استعرض رئيس وفد شركة هونان للإنشاءات والهندسة إمكانيات الشركة وخبراتها في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة، إلى جانب المشروعات التي نفذتها في عدد من الدول، مؤكداً رغبة الشركة واستعدادها للمساهمة في تنفيذ مشروعات قطاع الكهرباء في السودان وتعزيز التعاون والشراكة مع الجانب السوداني.
ويعول السودان على الصين في دعم وإعادة إعمار قطاع الكهرباء والبنى التحتية الحيوية التي تضررت بشكل واسع جراء الحرب، حيث أعلنت بكين، عبر قنواتها الدبلوماسية والشركات الصينية، استعدادها للمساهمة في مشروعات إعادة الإعمار وتأهيل قطاعات الطاقة المختلفة.
وتعرض قطاع الكهرباء في السودان لخسائر وأضرار جسيمة تُقدّر بنحو ثلاثة مليارات دولار منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما أدى إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد واسع من الولايات والمناطق، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ويواجه السودان عجزاً متصاعداً في إمدادات الكهرباء، لا سيما خلال فصل الصيف، مع وصول درجات الحرارة إلى نحو 44 درجة مئوية في شمال ووسط وشرق البلاد.
وكانت الهيئة القومية للكهرباء قدرت في وقت سابق أطوال الخطوط المتعطلة بنحو 150 ألف كيلومتر، وقالت إنها تعرضت للتخريب خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم.
sudantribune.net