متابعات: أوغندا بالعربي
عادت فكرة نقل العاصمة الأوغندية من كمبالا إلى منطقة ناكاسونغولا إلى التداول في أروقة النقاش الوطني، مجهزة برؤى سياسية وتخطيطية تبحث في جدوى تفكيك الازدحام عن كمبالا. ويتركز السجال الحالي حول إمكانية تحويل ناكاسونغولا إلى مركز إداري وسياسي مُصمم خصيصاً لاستيعاب المقرات الحكومية، مع الإبقاء على كمبالا كمركز مالي وتجاري رئيسي للبلاد. إلا أن هذه الطروحات لم تتحول بعد إلى قرار رسمي المفعول؛ إذ يشترط نقل العاصمة تعديلاً دستورياً جوهرياً للمادة (5) من الدستور وقانون عاصمة كمبالا لعام 2011، اللذين ينصان صراحة على وضعية كمبالا الإدارية والتنفيذية.
وتعود جذور هذا المقترح إلى محطات سياسية سابقة، حيث برزت الفكرة عام 2010 عبر وعود انتخابية تناولت موقع ناكاسونغولا الجغرافي المتوسط، ثم امتدت لتصل إلى أروقة البرلمان في ديسمبر 2024 أثناء مناقشة خطة التنمية الوطنية الرابعة. وفيما تشير تقارير أغسطس 2026 إلى وجود مقترحات لنقل تدريجي للمؤسسات الحكومية قد يمتد حتى عام 2040، تظل ناكاسونغولا مصنفة ضمن “رؤية أوغندا 2040” كواحدة من 5 مدن استراتيجية موجهة للنمو المستقبلي، وليست عاصمة بديلة جرى إقرارها رسمياً.
تحديات التخطيط والرؤية الفنية
من جانبه، يقدم الخبير العمراني ويلسون أوزو، الذي شارك في إعداد المخطط الرئيسي لمنطقة كمبالا الكبرى، رؤية تحذيرية تجادل بعدم الحاجة الفورية لتأسيس عاصمة جديدة. ويرى أوزو أن أزمة كمبالا لا تكمن في وصولها لطاقتها الاستيعابية القسوى، بل في سوء تنظيم الأراضي وادارة النقل وتوزيع الخدمات، مشيراً إلى أن المدينة تصنف ضمن أقل المدن الأفريقية تطوراً في مجال استغلال المساحات. ويقترح أوزو تركيز السكان وزيادة الكثافة العمرانية بدلاً من التوسع الأفقي الذي يلتهم الأراضي الزراعية في مناطق مثل مبيجي وموكونو.
وتشير التوقعات الديموغرافية للهيئة التنفيذية لمنطقة كمبالا الكبرى إلى قفزة سكانية مرتقبة؛ حيث يتوقع أن يرتفع عدد سكان المنطقة الممتدة على مساحة 5148 كيلومتراً مربعاً من 5.58 مليون نسمة عام 2020 إلى 14.14 مليون نسمة بحلول عام 2050. ولإدارة هذا النمو، تطرح الخطة الرئيسية هيكلاً متعدد المراكز يوزع الخدمات على مدن ثانوية مثل كاجانسي، نسانجي، وماتوجا، مما يساعد في تخفيف الضغط المروي عن المركز دون الحاجة لتكاليف باهظة تُقدر بمليارات الدولارات لتأسيس بنية تحتية جديدة بالكامل في ناكاسونغولا.
[المصدر
newvision.uganda
مشاركة الخبر
ugandainarabic.com