نيويورك :25 أغسطس 2026: راديو دبنقا
دفعت الولايات المتحدة الامريكية بمقترح امام اجتماع بمجلس الامن حول السودان يوم الاثنين لتوسيع حظر توريد الأسلحة المفروض حاليا على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في محاولة لوقف تدفقات السلاح والمسيّرات التي تغذي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان إن أكثر من 12 دولة تقدم أشكالا مختلفة من الدعم العسكري لطرفي القتال، مما أسهم في إطالة أمد الحرب وزيادة الخسائر بين المدنيين.
وتشمل المقترحات الأميركية توضيح أن حظر السلاح يغطي الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها، وتعزيز قدرات فريق الخبراء المكلف بمراقبة العقوبات، وتوسيع تعاونه مع فرق ولجان العقوبات الأممية الأخرى.
وقال مسعد بولس إن بلاده “طرحت مشروع قرار قويًا يتضمن أربعة أمور رئيسية، في مقدمتها توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان، على أن تقع الطائرات المسيّرة والأنظمة والتكنولوجيات ذات الصلة ضمن نطاق الحظر”.
وأوضح أن مشروع القرار يطالب الأمين العام بزيادة عدد الخبراء في فريق الخبراء التابع للقرار 1591، مع دعوته إلى التعاون مع فرق الخبراء الأخرى التي تغطي المنطقة، من أجل تزويد مجلس الأمن بمعلومات أفضل بشأن انتهاكات تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة.
ويقتصر الحظر القائم، بموجب نظام العقوبات الذي أنشأه قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، على إقليم دارفور، ولا يشمل بقية الأراضي السودانية. ويحتاج توسيعه إلى موافقة مجلس الأمن حتى يصبح قرارا ملزما.
وحذر بولس من أن تدفق الأسلحة من الخارج أدخل السودان في سباق تسلح متصاعد، إذ يستدعي كل دعم عسكري لأحد الطرفين دعما مقابلا للطرف الآخر، بما يحول الحرب إلى “دوامة موت” يدفع المدنيون ثمنها.
وأشار إلى تصاعد استخدام الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للطائرات المسيّرة في استهداف المستشفيات والجسور والمعابر الإنسانية والبنية التحتية المدنية، موضحاً أن غياب العلامات التعريفية عن كثير من المسيّرات وإمكانية تشغيلها عن بُعد يعرقلان تحديد المسؤولين عن الهجمات ومحاسبتهم.
وأفاد بولس بأن النزاع أجبر المدنيين على الفرار من منازلهم التي تعرضت بعد ذلك للنهب، كما واجهوا فظائع وانتهاكات مروعة حتى أثناء فرارهم إلى مناطق آمنة، واضطروا إلى الاختباء من الطائرات والطائرات المسيّرة التي تستهدف المواقع المدنية.
وذكر أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة خلف دمارًا، حيث أودت بحياة أكثر من 1,120 مدنيًا سودانيًا خلال النصف الأول من هذا العام، بما يقارب 80% من إجمالي وفيات المدنيين المسجلة في 2026
وقال إن الجيش والدعم السريع يفضلان تركيز جهودهما على تصعيد العنف، ومحاولة الاستيلاء على أراضٍ جديدة، والسعي إلى تحقيق نصر عسكري بعيد المنال، مدفوعين بالرغبة في الانتقام والتعطش إلى السلطة، بدلًا من السعي إلى هدنة إنسانية ومسار نحو السلام.
ودعا لجنة العقوبات إلى بحث آليات مواجهة هذا التطور في أساليب الحرب، كما طالب فريق الخبراء بالتحقيق بصورة أوسع في تهريب الذهب والصلات بين عائداته وشبكات شراء الأسلحة والمسيّرات.
وجدد المسؤول الأميركي الدعوة إلى هدنة إنسانية شاملة تضمن وصول المساعدات عبر الحدود وخطوط القتال، تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية مستقلة وشاملة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.
dabangasudan.org