نيالا: 27 اغسطس 2026: راديو دبنقا
حذرت غرفة الطوارئ والمراكز الصحية بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل عدد من مراكز إيواء النازحين بالمدينة، مؤكدة أن الاحتياجات الأساسية لمئات الأسر لا تزال دون تغطية كافية، وسط نقص في الغذاء والمياه والأدوية ومواد الإيواء والنظافة.
وقالت عضو بغرفة الطوارئ والمراكز الصحية بنيالا نبراس عبد الله إن الأوضاع داخل مراكز الإيواء أصبحت حرجة للغاية، خاصة مع دخول فصل الخريف، مشيرة إلى أن عدداً من الأسر يعيش في العراء أو داخل فصول دراسية متضررة تسمح أسقفها بتسرب مياه الأمطار. وأوضحت أن مركز إيواء حي الجير الذي يضم نحو 214 أسرة، ويواجه نقصاً في الغذاء والمياه ومواد الإيواء، إلى جانب الحاجة إلى صيانة دورات المياه وتوفير أبواب لها، وشفط المراحيض وتأمين المركز من الجهة الغربية.
وفي مركز الحميراء بحي الوادي، الذي يؤوي نحو 274 أسرة، قالت عضو غرفة الطوارئ والمراكز الصحية إن النازحين يحتاجون بصورة عاجلة إلى الغذاء والمياه ومواد النظافة، إضافة إلى الأدوية، خاصة علاجات الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وأضافت أن مركز الزهراء يضم نحو 115 أسرة، فيما يؤوي مركز مدرسة مهيرة قرابة 457 أسرة، مشيراً إلى أن غالبية مراكز الإيواء تعاني احتياجات متشابهة تتمثل في نقص الغذاء والمياه ومواد النظافة والإيواء والأدوية.
وتشمل المراكز الأخرى التي تواجه نقصاً في الاحتياجات الأساسية مراكز السافنا والمطار والمدرسة التجارية والجمارك والفنية، إلى جانب مراكز أخرى في المدينة.
أسر في العراء وفصول مكتظة
وقالت نبراس إن بعض الأسر لا تزال تقيم في العراء داخل مراكز الإيواء، بينما تضطر أسر أخرى إلى مشاركة فصول دراسية مكتظة، حيث يمكن أن يضم الفصل الواحد أكثر من سبع إلى عشر أسر. وذكرت أن عدداً من الفصول يحتاج إلى صيانة للأسقف وتركيب أبواب لضمان الحد الأدنى من الخصوصية للنازحين، ومنبهة من أن الأمطار فاقمت معاناة الأسر بسبب تسرب المياه إلى أماكن إقامتهم.
دعم محدود أمام احتياجات متزايدة
وأكدت عضو غرفة الطوارئ نبراس عبد الله أن بعض المنظمات تقدم مساعدات للمراكز، وأن دعماً يصل أيضاً إلى الغرفة، لكنها وصفت حجم المساعدات بأنه غير كافٍ مقارنة بالاحتياجات المتزايدة. وأضافت أن ارتفاع الأسعار بصورة مستمرة يزيد من صعوبة تغطية احتياجات النازحين، خاصة أن حجم الدعم المتوفر لا يتناسب مع الأعداد المتزايدة للأسر المقيمة في مراكز الإيواء. ودعا إلى تدخل عاجل من المنظمات الإنسانية والجهات المختصة لتوفير الغذاء والمياه ومواد الإيواء والنظافة والأدوية، إلى جانب تحسين أوضاع المساكن المؤقتة وصيانة دورات المياه، تفادياً لمزيد من التدهور الإنساني مع استمرار موسم الأمطار.
dabangasudan.org