واشنطن تضع شروطها لانتخابات جنوب السودان
متابعات: أوغندا بالعربي
أكدت الولايات المتحدة أن تحديد موعد الانتخابات في جنوب السودان ونطاقها هو قرار سيادي يعود إلى شعب البلاد وسلطاتها، لكنها شددت على أن إجراء الاقتراع يتطلب تهيئة بيئة سلمية وآمنة وتمويل العملية من الموارد العامة للدولة.
وقالت السفارة الأميركية في جوبا، في بيان، إن واشنطن لا تسعى إلى فرض نموذج سياسي أو أيديولوجي على جنوب السودان، مؤكدة أن تحديد توقيت الانتخابات ونطاقها من القرارات التي يتعين أن يتخذها الجنوب سودانيون.
وأضافت أن موقفها لا يمثل تدخلًا في الشأن السيادي للبلاد، لكنها تتوقع، في حال قررت الحكومة الانتقالية المضي قدمًا في الانتخابات، أن يعمل قادة جنوب السودان على توفير الظروف اللازمة لإجراء اقتراع سلمي.
وشددت الولايات المتحدة على أن تمويل العملية الانتخابية ينبغي أن يأتي من الموارد العامة لجنوب السودان، بدلًا من الاعتماد على التمويل الخارجي، مع ضرورة ضمان عدم تحويل موارد الدولة عن الخدمات والاحتياجات الأساسية للسكان.
ويأتي الموقف الأميركي في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الانتقالية بشأن تنفيذ اتفاق السلام والاستعداد للانتخابات المقررة في 22 ديسمبر 2026.
وتواجه الانتخابات المرتقبة تحديات سياسية وأمنية وقانونية، في ظل استمرار التوتر بين الأطراف السياسية وتأخر تنفيذ عدد من بنود اتفاق السلام، إضافة إلى هشاشة الوضع الأمني في أجزاء من البلاد.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان قد حذرت في أغسطس من أن الظروف اللازمة لإجراء انتخابات سلمية وشاملة وذات مصداقية لا تزال غير مكتملة، مشيرة إلى ضعف الثقة بين الأطراف السياسية والحاجة إلى تحقيق مزيد من التوافق قبل الاستحقاق الانتخابي.
ولا تتضمن التصريحات الأميركية الأخيرة موقفًا مؤيدًا أو معارضًا صراحة لموعد 22 ديسمبر، لكنها تركز على ضرورة توافر الظروف السياسية والأمنية والمالية الملائمة لإجراء الانتخابات.
وأكدت واشنطن أن دعم السلام وإنهاء إساءة استخدام الإيرادات العامة وتعزيز الشفافية تمثل أولويات أساسية في سياستها تجاه جنوب السودان، محذرة من أن الانتخابات وحدها لن تكون كافية لتحقيق الاستقرار ما لم تُجرَ في إطار سياسي وأمني ملائم.
مشاركة الخبر
ugandainarabic.com