خبر ⁄سياسي

اكشفوا ملفات إبستين.. فانس يثير الجدل برده على محتج خلال تجمع انتخابي

نشر:آخر تحديث:
اكشفوا ملفات إبستين.. فانس يثير الجدل برده على محتج خلال تجمع انتخابي

شهد تجمع انتخابي لنائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في مدينة هندرسونفيل بولاية نورث كارولينا، أمس الاثنين، هتافات من الحضور بعبارة "الولايات المتحدة"، تزامنا مع إخراج أحد المحتجين من الفعالية بعدما قاطعها مطالبا بالكشف عن ملفات الملياردير ورجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة للدعارة، واستغلال منازله وجزيرة كان يملكها لارتكاب جرائم جنسية واعتداءات على فتيات قاصرات.

ووقف المحتج صارخا: "اكشفوا عن ملفات إبستين" و"ليبارك الله أطفالنا"، قبل أن يتدخل أفراد الأمن لإخراجه، في حين تابع فانس المشهد وبدأ الحضور يهتفون "الولايات المتحدة".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وعلّق فانس على هذه المقاطعة وسط تصفيق الحاضرين وضحكاتهم، قائلا: "لقد ذكرت أنه لا توجد لدينا أي حالة عبور غير قانوني للحدود إلى داخل الولايات المتحدة"، ثم أضاف ساخرا "لكن، إن كانت حالة واحدة فهذا ليس أمرا سيئا، أليس كذلك؟" في إشارة إلى المحتج الذي اقتيد إلى الخارج.

ووجّه فانس انتقادات إلى خصومه الديمقراطيين، قائلا: "نحن نعلم ما يمثله الشخص الذي كان يصرخ خلفنا، كما نعلم ما يمثله الديمقراطيون من أقصى اليسار، أمثال دون ديفيس".

وأضاف أن الديمقراطيين يتبنون، بحسب وصفه، فكرة أن الحكومة وُجدت لخدمة "المحتالين أو المجرمين أو المهاجرين غير القانونيين"، في حين قال إن الحكومة الأمريكية وُجدت لخدمة المواطنين الأمريكيين.

وعُقد التجمع في هندرسونفيل أمس الاثنين، ضمن حملة انتخابية شارك فيها فانس دعما للمرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي مايكل واتلي، والمرشحة الجمهورية لعضوية الكونغرس جينيفر بالكك.

وقد أثارت تصريحات فانس انتقادات من سياسيين ونشطاء أمريكيين، رأوا فيها محاولة للتشكيك في هوية المحتج بدلا من التعامل مع مطالبته بالكشف عن ملفات إبستين ومحاسبة المتورطين في القضية.

إعلان

وقال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، في منشور عبر منصة إكس، إنه من المهين الإيحاء بأن المهاجرين غير النظاميين وحدهم يهتمون بتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة الجناة، مؤكدا أن معظم المواطنين الأمريكيين يهتمون بذلك أيضا.

من جانبه، كتب النائب الديمقراطي الأمريكي رو خانا: "قد يكون من الصعب تصديق ذلك يا فانس، لكنّ عديدا من المواطنين الأمريكيين يرغبون في رؤية المتحرشين بالأطفال الذين وردت أسماؤهم في ملفات إبستين يواجهون المساءلة".

بدوره، كتب المعلق السياسي الأمريكي آرون بارناس أن "عنصرية جيه دي فانس الصارخة تظهر مجددا"، في حين انتقد الناشط السياسي كاسي ألين ما وصفه بالتناقض بين الوعود الانتخابية والموقف من المطالبين بالكشف عن الوثائق.

وقال ألين إن الجمهوريين خاضوا حملتهم الانتخابية بشعاري "تطهير المستنقع" و"الشفافية الكاملة بشأن قضية إبستين"، لكن أي أمريكي يطالب بالكشف عن الملفات الأصلية يُخرج من الفعالية وتُثار الشكوك حول هويته، معتبرا أن ذلك سيظل جزءا من إرث الإدارة.

وتداول ناشطون انتقادات مماثلة، مشيرين إلى أن فانس خاض حملته الانتخابية متعهدا بالكشف عن ملفات إبستين، قبل أن يشكك في انتماء شخص طالب علنا بنشرها.

وتساءل آخرون عن أسباب استمرار الغضب الجمهوري من المطالبين بالكشف عن الوثائق، وإذا ما كان ذلك يثير مزيدا من الشكوك بشأن القضية.

في المقابل، يرى أنصار الإدارة الجمهورية أن المقاطعات تستهدف التشويش على التجمعات الحزبية، في وقت يتصاعد فيه الجدل العام بشأن نشر الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، بالتزامن مع الاستعدادات للانتخابات النصفية الأمريكية.

وجاءت هذه الواقعة بعد أسبوع واحد من اندلاع مشاجرة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول بمدينة يونغستاون في ولاية أوهايو، إذ أظهر مقطع فيديو تعرض متظاهرة للدفع إلى الأرض قبل أن تُخرجها قوات إنفاذ القانون من المكان.

وتأتي زيارة فانس إلى هندرسونفيل في إطار حملة انتخابية جمهورية أوسع بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي، التي تشمل سباقات لمجلسي النواب والشيوخ. ومن المقرر أن يزور الرئيس دونالد ترمب مدينة غرينفيل أيضا، في وقت يسعى فيه الحزب الجمهوري إلى دعم مرشحيه في سباقات انتخابية محتدمة قبيل يوم الانتخابات.

aljazeera.net