خبر ⁄سياسي

شرق دارفور.. فشل الموسم الزراعي وارتفاع الأسعار يفاقمان الأزمة الغذائية في شعيرية

نشر:آخر تحديث:
شرق دارفور.. فشل الموسم الزراعي وارتفاع الأسعار يفاقمان الأزمة الغذائية في شعيرية

شعيرية: 22 أكتوبر 2026: راديو دبنقا

حذّر مواطنون من محلية شعيرية بولاية شرق دارفور، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية جراء فشل الموسم الزراعي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلى جانب نقص الأدوية البشرية والبيطرية وتزايد حالات سوء التغذية وسط الأطفال والحوامل، مطالباً المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ السكان والماشية.


وقال المواطن بابكر إسحاق ــ لراديو دبنقا ــ إن الموسم الزراعي في المحلية فشل بصورة شبه كاملة، ولم يحقق المزارعون إنتاجاً يُذكر من المحاصيل الأساسية، بما فيها الفول السوداني والدخن والذرة والبامية، الأمر الذي حرم الأسر من مصدر رئيسي للغذاء والدخل، وعمّق المخاوف بشأن قدرتها على توفير احتياجاتها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الأسر في مناطق من المحلية تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء، مشيراً إلى أن بعض الأسر لا تجد ما تأكله، في ظل غياب المساعدات الإنسانية التي تصل إلى السكان، وارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات تفوق قدرات كثير من المواطنين
.

ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية


وأوضح إسحاق أن أسعار السلع الأساسية شهدت ارتفاعاً كبيراً، إذ بلغ سعر جوال الدخن، وفق إفادته، نحو 350 ألف جنيه عبر التحويلات المصرفية، فيما وصل سعر جوال الذرة إلى نحو 350 ألف جنيه، وبلغ سعر رطل البصل نحو 4,500 جنيه، بينما تراوح سعر زجاجة الزيت بين 13 و14 ألف جنيه. وأشار إلى أن سعر رطل السكر بلغ نحو 4 آلاف جنيه عند الدفع عبر التحويلات المصرفية، وفقاً لما ورد في إفادته، في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر التي تضررت من فشل الموسم الزراعي وانحسار مصادر الدخل.


ولفت إسحاق إلى أن الخصومات المفروضة على التحويلات المالية عبر تطبيق «بنكك» تزيد من الأعباء المعيشية، موضحاً أنها تصل، بحسب قوله، إلى 40% في بعض الحالات، وترتفع إلى 50% في حالات أخرى، ما يقلص القيمة الفعلية للمبالغ التي يحصل عليها المواطنون ويزيد صعوبة شراء الاحتياجات الأساسية.

سوء التغذية ونقص الأدوية يهددان الأطفال والحوامل


وفي الجانب الصحي، حذّر إسحاق من تدهور الأوضاع الغذائية والصحية، مشيراً إلى أن النساء الحوامل لا يحصلن على غذاء متكامل، فيما يعاني أطفال من سوء التغذية، بالتزامن مع محدودية كميات الأغذية العلاجية المتوفرة. وطالب بزيادة إمدادات الأغذية المخصصة لعلاج سوء التغذية، حتى تتمكن الأسر من الحصول على الكميات اللازمة لرعاية الأطفال المتضررين، محذراً من تفاقم المخاطر الصحية في ظل نقص الغذاء وضعف الاستجابة الإنسانية.
كما أشار إلى نقص الأدوية البشرية والمستلزمات العلاجية في المحلية، داعياً المنظمات الإنسانية إلى توفير الأدوية بصورة عاجلة، حتى يتمكن المرضى من الحصول على العلاج اللازم.

نقص الأدوية البيطرية وانتشار داء السعار


ولم تقتصر المخاوف على صحة السكان، إذ أفاد إسحاق بظهور أمراض وسط الماشية، بما يشمل الأبقار والخيول والحمير، في ظل نقص الأدوية البيطرية اللازمة للعلاج.
وأضاف أن المحلية شهدت حالات تعرض فيها أطفال لعضات كلاب يُشتبه في إصابتها بداء السعار، مقدّراً عدد الأطفال الذين تعرضوا للعض بنحو ستة أو سبعة أطفال.
وقال إن تكلفة حقنة علاج السعار تبلغ، نحو 300 ألف جنيه، ما يزيد صعوبة حصول الأسر على العلاج، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع قدرتها الشرائية.


ودعا إسحاق المنظمات الإنسانية والصحية إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية البشرية والبيطرية، وضمان حصول الأطفال الذين تعرضوا للعض على الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب دعم الخدمات الصحية والبيطرية في المحلية.


ودعا المنظمات الدولية والإنسانية إلى الإسراع في إيصال المساعدات الغذائية والعلاجية إلى محلية شعيرية، وتوفير احتياجات الأطفال والحوامل والأسر التي تعاني من انعدام الغذاء، إلى جانب التدخل لإنقاذ الثروة الحيوانية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم.

dabangasudan.org