تحذير دولي تقوده المملكة المتحدة من مجاعة وشيكة في السودان
أمستردام- 25 أكتوبر 2026-راديو دبنقا
حذّرت المملكة المتحدة و31 دولة شريكة في بيان وزاري مشترك من التدهور المقلق للأمن الغذائي في السودان وخطر وقوع مجاعة وشيكة خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الأرواح في ظل معاناة نحو 19.5 مليون شخص، بينهم 5 ملايين في مرحلة الطوارئ، مع مخاوف من ارتفاع عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد وتضاعف المناطق المتأثرة.
وأوضح البيان أن النزاع المسلح يمثل المحرك الأساسي للأزمة لتسببه في النزوح وتدمير البنية التحتية وتعطيل الإمدادات والزراعة، إلى جانب العرقلة المنهجية للمساعدات وجفاف ظاهرة النينيو. وحثّ البيان أطراف النزاع على تحمل مسؤولياتهم عبر فتح المعابر الحدودية والجوية لدارفور، وتسهيل إجراءات التأشيرات والتراخيص، وتوفير الحماية للعاملين الإنسانيين والمرافق المدنية والزراعية. كما دعا المجتمع الدولي والمؤسسات المالية لزيادة التمويل فورًا ودعم موسم الزراعة الشتوي والاستجابات المحلية لتفادي الكارثة.
دعوة لفتح المسارات الإنسانية
من جانبها طالبت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالوقف الفوري للقتال وإقرار هدنة إنسانية لا تقل عن 90 يوماً، تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين.
وأكدت ضرورة فتح جميع المسارات الإنسانية دون قيود أو عوائق، وضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى جميع المتضررين، خصوصاً النازحين واللاجئين والمناطق المهددة بالمجاعة.
ودعت ل حماية المدنيين ووقف الهجمات على المناطق السكنية والأسواق والمرافق الصحية ومصادر المياه، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكدت ضرورة ال تحرك الدولي العاجل والفاعل لزيادة التمويل الإنساني، ووقف تدفق السلاح إلى طرفَي النزاع، ودعم مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام عادل ومستدام.
وناشدت المنسقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة تكثيف جهودها الدبلوماسية والإنسانية، وضمان توفير الموارد اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة، وممارسة ضغط جاد على أطراف النزاع لوقف القتال وتأمين وصول المساعدات إلى جميع المتضررين، دون تمييز أو استثناء.
تحذير
من جانبها أشادت مجموعة محامي الطوارئ بالبيان الوزاري المشترك الصادر بشأن تفاقم الجوع وانعدام الأمن الغذائي في السودان، وتحذر من اتساع الكارثة الإنسانية جراء استمرار الحرب وتدهور مقومات الحياة.
وأوضحت في بيان أن الأزمة بفعل فشل الموسم الزراعي، وشح المياه وانحسار الغطاء النباتي، ما اضطر كثيراً من السكان إلى التخلص من مواشيهم لعجزهم عن توفير الغذاء والمياه لها. كما أسهم ارتفاع الأسعار، والقيود التي يفرضها الجيش وقوات الدعم السريع على حركة المدنيين ونقل البضائع، وممارسات النهب التي ترتكبها الجماعات المسلحة، وعرقلة المساعدات الإنسانية واستهدافها، في تعميق انعدام الأمن الغذائي. وتتزامن هذه الأوضاع مع استمرار النزوح في غرب السودان ووسطه، وانعدام الخدمات الأساسية، وتواصل العمليات العسكرية على حساب سلامة المدنيين واحتياجاتهم.
وحذرت المجموعة من أن حرمان المدنيين عمداً من الغذاء والمياه، وعرقلة الإغاثة، ونهب الممتلكات، واستهداف الأعيان الضرورية لبقاء السكان، والتهجير القسري، قد تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية وفقاً لظروف كل واقعة وعناصرها القانونية. كما تدين توظيف المساعدات الإنسانية في الصراع السياسي، أو استخدامها للضغط على السكان وحرمانهم من الإغاثة، وتؤكد ضرورة ضمان وصولها إلى المحتاجين دون تمييز أو استغلال.
ودعت المجموعة إلى إنشاء مراكز للإغاثة في المناطق الأشد تضرراً والمهددة بخلوها من السكان، لتوفير الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية. كما تطالب طرفي النزاع برفع القيود المفروضة على حركة المدنيين ونقل البضائع، ووقف النهب والاعتداءات التي تعرقل الإغاثة، وضمان وصول المساعدات بأمان، وحماية مصادر المياه والمنشآت المدنية. وتدعو المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة التمويل الإنساني وتوجيهه إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
dabangasudan.org