التعلم من التجربة دليل وعي

حتى لا … ننسى
د.منى الفاضل …
[email protected]
التعلم من التجربة دليل وعي !!!
التجربة هى الخبرة الحياتية او الحقلية التى يكتسبها الفرد من خلال إحتكاكه بالواقع وتفاعله مع مُحيطه الإجتماعي والطبيعي ، وتُعتبر مهارات مع مرور الزمن والوقت ومعرفة ودروس وعٍبر .
لذلك تكرار التجارب للشخص هى مخزن آمن لحصيلة مُهمة وكبيرة تخُصه وحده ومن محتويات ذاكرته ؛ لأنها خلاصة لأشياء خاصة لا يُمكن للآخرين معرفتها ، وإن عرفوها لن يتخيلوا كيف تبدو هذه التجربة من الداخل … فالحكى والإستماع لا يعني عيش التجربة نفسها ! وبالتالى مهما تكون التجربة مطروحة للآخرين ومعلومة ! لكنها من المُستحيل ان يُكررها شخص آخر مهما كان درجة قُربه منك او محبته لك ، يظل كل شخص تجربته مثل بصمته تماما .
وهنُاك التجارب المُشركة ، مثلا تجربة زوجين لحياتهما الخاصة ، تجربة أسرة كاملة لحياتهم وتنشئيتهم وبيئتهم ، كذلك تجربة أشخاص فى عمل واحد مشترك ، وهكذا نستمر فى التجارب المُشتركة حتى نصل الى تجربة إدارة حكومية مع الدولة وشعبها ؛ والحكم على هذه التجربة يختلف من شخص لآخر ، ومن مجموعة لأخرى ! لكن يظل الأثر الناتج من مثل هذه التجارب المشركة ، هو المقياس الحقيقي الذى يزن التجربة ويضع التقييم الحقيقي لها مهما إختلف الرأي حولها ولكن الأثر تحدث عنها دون نقاش !!
هُناك من يستفيد من هذه الحكومات الفاشلة الى حد فائق التصور ، ومثل هؤلاء لا يُعتبرون مقياس للتجربة العامة للجميع ، بينما تجربة مصلحتهم لا تُعتبر مقياس للجميع ، فالدولة لا يُمكن تُقاس على مجموعة واحدة !! بينما الحكومة لابد أن تنجح تجربة إدارتها مع كل الدولة والشعب والجميع او الغالبية العُظمى على أقل تقدير ؛ إن لم تصل الى حد الرفاهية ، لكنهم يجدوا أساسيات الحياة التى هي مطلب وحق طبيعي للجميع فردا فردا دون إستثناء .
كُل تجارب إدرات الحكومات السابقة لبلادنا ، كانت تجارب عسكرية مُتسلطة ، طاغية ، دكتاتورية ، عملت لمصلحتها و لمصلحة مجموعات معينة واهملت الكثيرين جدا ، وعندما أصبح هؤلاء الكثيرين يثورون ضد المجموعة المُستفيدة والعسكر ، أصبح موقف هذه المجموعة بحكم إستفادتها كما ذكرنا ، موقفهم مُشجع للظلم لغيرهم ، بينما يظنُون انه ليس ظلما لأنهم أخذوا جوانب الخير الذى والاهم من الحكومات العسكرية الدكتاتورية التى جثمت على صدورنا أكثر من سبعين عاما !! بينما تكبًروا على من ظُلموا وإعتبروهم متمردين او حاقدين !! ولكن إن أخذنا فعلا برأيهم هو حقد او حسد ، فيا ترى هل يُعتبر الحسد على إمتيازاتهم هم المنزوعة عنوةٍ ؟ أم من إدارة الدولة الظالمة ظُلم متوالى مُكرر؟ إن إستطاعوا فهم موقفهم مقابلة بالآخرين… سيستقيم الفهم وسنتعلم جميعا من تجاربنا ؛ وهُنا فقط يظهر الفرق بين من يتعلم من التجربة ويصبح واعيا بالحق دون إستثناء !! وبين من لم يتعلم من تعاليه او لأن مصلحته إنقضت !! ومثل هؤلاء أسوأ مقياس يُمكن إعتباره لأنهم لا يستندون على الحق او التوزيع العادل ومثلهم يُمكن القول أن التجربة خير بُرهان إن كانت شخصية ، ولكن طالما هى لا تُمثل الجميع تُعتبر إجرام مع سبق الإصرار والترصد وتجارب مُختذلة لا تفى بحق الجميع.
ودُمُتُم ….
altaghyeer.info