خبر ⁄سياسي

اعتقال مولانا أحمد هارون رئيس المؤتمر الوطني

نشر:آخر تحديث:
اعتقال مولانا أحمد هارون رئيس المؤتمر الوطني

متابعات- الزاوية نت- اعتقلت السلطات الأمنية في السودان مولانا أحمد هارون رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوّض ظهر اليوم في مدينة كسلا شرقي البلاد، بعد حلة حوار مع السودان برودكاست أثارت قدرًا كبيرًا من الجدل في أوساط الناشطين والسياسيين.

 

وقال الصحفية رشان أوشي إنها لا يرى أي مبررًا لاعتقال مولانا أحمد هارون، فحرية ممارسة العمل السياسي حق مكفول لجميع السودانيين، ولا ينبغي أن تخضع لمعايير انتقائية، وأضافت “فإذا كان من تورطوا في إراقة دماء السودانيين، ومن برروا انتهاكات العدو بحق الشعب، يُمنحون حق ممارسة العمل السياسي من داخل البلاد، والمشاركة في الحوار حول مستقبل السودان، فمن باب أولى ألا يُحرم أحمد هارون من الحق ذاته”

 

ودعت السلطات أن تتجنب سياسة الكيل بمكيالين، وأن تدرك أن بناء دولة القانون لا يتحقق بالانتقائية في تطبيق العدالة، ولا بإقصاء الخصوم السياسيين، وإنما بإعمال القانون على الجميع دون استثناء، وتابعت “آن الأوان أن تنظر السلطات إلى الداخل السوداني بعين المسؤولية، وألا تستغرق في النظر إلى الخارج حتى تغفل عن استحقاقات الداخل وأزماته.

 

وقال الصحفي رحمة عبدالمنعم: يبدو أن السلطة قد أزعجها لقاء أحمد هارون الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، وأعاد تقديم الإسلاميين إلى واجهة المشهد السياسي مرة أخرى، بعد ذلك الحضور الكبير والإشادات الواسعة التي حظي بها اللقاء العميق في مضمونه، الواضح في رسائله والشجاع في طرحه.

 

ويبدو أيضاً أن البرهان يريد أن يُرضي شلة الخيانة والخيابة، جماعة «صمود»، الذين أوجعهم ظهور هارون وأقضّ مضاجعهم حديثه، ويريد في الوقت ذاته أن يثبت ما قاله هارون نفسه، بأن الإسلاميين لا علاقة تنظيمية لهم بالبرهان، وأن دعمهم له ليس حباً في سلطته ولا دفاعاً عن حكمه، وإنما لأن البلاد تخوض حرباً وجودية تستوجب الوقوف خلف القوات المسلحة، لا خلف الأشخاص والكراسي والمناصب.

 

ومن مفارقات يوميات هذه الدولة السريالية، أن تُلقي السلطات القبض على أحمد هارون، الرجل الذي ظل مسانداً للقوات المسلحة، ولم يغادر البلاد إلى الخارج بعد خروجه من السجن، بينما تفتح الدولة أبوابها لاستقبال القبة والسافنا وبقال وغيرهم من الأسماء التي ارتبطت بمآسي هذه الحرب، وما صاحبها من قتل وتشريد وانتهاكات طالت أهلنا وأرضنا وأعراضنا!!..أي مفارقة هذه؟ وأي دولة تلك التي تضيق بمن وقف مع جيشها وتتسع صدورها لمن ارتبطت أسماؤهم بالمأساة التي يعيشها شعبها؟!

 

وكانت الحلقة التي تم بثها تمثل أول ظهور لمولانا هارون بعد غياب استمر 8 سنوات منذ العام 2019 بعد سقوط النظام واعتقاله ضمن قيادات النظام السابق وخروجه بعد ذلك في العام 2023م بعد اندلاع الحرب في أبريل من ذات العام.

 

وكان هارون قال إن المؤتمر الوطني، لا تربطه أي علاقة عضوية بالفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي الذي يمثل رئيس الدولة وقائد القوات المسلحة.

 

ونوه إلى أن علاقة المؤتمر الوطني بالبرهان في إطار الموقف الوطني العام، وليست امتداداً لعلاقة حزبية أو تنظيمية، مشيراً إلى أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تجعل التصنيفات السياسية التقليدية بين حزب حاكم وآخر معارض غير ملائمة لطبيعة المرحلة.

 

وأوضح أن الحزب لا يستند في موقفه من البرهان إلى اعتبارات شخصية، وإنما إلى مقتضيات المعركة الوطنية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود وتقديم الأولويات الوطنية على الخلافات السياسية والتنفيذية والاقتصادية.

 

وهاجم هارون لأول مرة مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق، الفريق أول صلاح قوش، الذي وصفه بالشخصية المتهورة، ومعتبراً أنه يتعامل مع القضايا وكأنه قادر على المناورة في كل الاتجاهات وقال إن صلاح قوش يشبه بطل فيلم هندي تنتهي شخصيته في الدقائق الأولى، مضيفاً أن طبيعته تتسم بالتهور واعتقاده بأنه يستطيع اللعب على جميع الحبال.

WhatsApp

alzaawia.net