القبض على أحمد هارون بعد أيام من ظهوره في السودان بودكاست

أثار الظهور ردود فعل سياسية وقانونية واسعة، بالنظر إلى أن هارون مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2007، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، إلى جانب مطالبات بمحاسبته أمام القضاء السوداني.
الخرطوم _ التغيير
وكان التجمع الاتحادي وحزب الأمة القومي ومجموعة “محامو الطوارئ” وعدد من الكيانات قد طالبوا السلطات السودانية بالقبض عليه، والكشف عن ملابسات خروجه من سجن كوبر عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين داخل سلطات الخرطوم تأكيدهم أن الجيش السوداني اعتقل هارون، القيادي الإسلامي المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
وبحسب مصادر مطلعة، أبدت عواصم عربية قلقها إزاء الظهور الإعلامي الأخير لهارون، بالتزامن مع حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي رفضت عودة قيادات النظام السابق إلى الواجهة السياسية والإعلامية.
وكان هارون قد وجّه، خلال المقابلة، اتهامات إلى اللجنة الأمنية بالخيانة في أحداث سقوط نظام الإنقاذ عام 2019، وانتقد مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق صلاح قوش، كما تطرق إلى طبيعة العلاقة مع رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مؤكداً عدم وجود عداء بين حزب المؤتمر الوطني والبرهان.
ويأتي اعتقال هارون في ظل تصاعد الجدل بشأن عودة قيادات النظام السابق إلى المشهد، وتنامي التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الحركة الإسلامية وقيادة الجيش، فضلاً عن حجم نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة.
كما تثير الخطوة تساؤلات بشأن ما إذا كانت تمثل توجهاً رسمياً لتقييد نشاط قيادات المؤتمر الوطني المحلول، أم أنها تأتي ضمن ترتيبات سياسية وأمنية أوسع تتصل بالعلاقة بين المؤسسة العسكرية والحركة الإسلامية.
altaghyeer.info