خبر ⁄رياضي

خليجي 2027: صالح خليفة يطالب المنتخب السعودي بـاسترداد الكبرياء المفقودة

خليجي 2027: صالح خليفة يطالب المنتخب السعودي بـاسترداد الكبرياء المفقودة

طالب نجم الوسط السابق، صالح خليفة، منتخب السعودية بـ«استرداد الكبرياء المفقودة»، عندما يخوض كأس الخليج الـ27 في كرة القدم، معتبراً أن مدينة جدة هي «المسرح المثالي» لإعادة صياغة هوية المنتخب الغائب عن التتويج منذ أكثر من عقدين في المسابقة الإقليمية.

وشدد خليفة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على أهمية استعادة «الأخضر» لهويته الفنية التي ميّزته في العقود الماضية «حينما نتحدث عن مشاركة المنتخب السعودي في (خليجي 27)، فإننا لا نتحدث فقط عن مجرد مباريات تكتيكية أو خطط هجومية ودفاعية، بل بالدرجة الأولى عن استرداد الكبرياء الفنية المفقودة».

وأحرزت السعودية اللقب 3 مرات، لكن آخرها يعود إلى عام 2004 في الكويت.

وتابع النجم السابق لنادي الاتفاق: «في الآونة الأخيرة، عانى المنتخب من تذبذب واضح في الهوية الكروية داخل الملعب، ولم نعد نرى تلك الشخصية الواثقة التي كانت تفرض أسلوبها، وتتحكم في إيقاع المباريات أمام أي منافس في المنطقة».

وأوضح خليفة، البالغ 72 عاماً: «يجب أن تتجاوز النظرة الفنية للمنتخب فكرة مجرد حصد الكأس، لتصل إلى بناء منظومة قوية قادرة على فرض هيبتها الفنية لسنوات مقبلة، وفرض الهوية الكروية الغائبة، واستعادة الكبرياء الفنية في الميدان».

وشدد خليفة على أن «التفوق في كرة القدم يبدأ من النواحي النفسية وفرض السيطرة الميدانية، والجماهير السعودية لا تطلب الفوز بالبطولات فحسب، بل تشتاق لرؤية كرة قدم ممتعة، تتسم بالانضباط العالي والروح القتالية».

واستطرد: «يجب أن تكون هذه النسخة بمثابة نقطة انطلاق جديدة لاستعادة تلك المزايا الفنية التي جعلت من (الأخضر)، في يوم من الأيام رقماً صعباً، لا يمكن تجاوزه في خريطة القارة الآسيوية».

ولم يغفل الدولي السابق الإشارة إلى السجل التاريخي لـ«الأخضر» في المسابقة وغيابه الطويل عن منصاتها، إذ أكد أن «الجميع يعلم أن الكأس الخليجية غائبة عن خزائن الكرة السعودية منذ سنوات طويلة، وهذا الانكفاء الإقليمي لا يتماشى إطلاقاً مع القفزات الهائلة والدعم اللامحدود الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة».

وأضاف: «لقد طال غياب الأخضر عن عرشه الخليجي، واستمرار هذا الابتعاد يُعدّ مؤشراً سلبياً يجب الوقوف عنده ومعالجته فوراً، ولم يعد مقبولاً منا بصفتنا رياضيين أو جمهوراً أن نتابع منصات التتويج من بعيد، أو نكتفي بدور المراقب، حان وقت النهوض وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي».

وتستعد السعودية لاحتضان كأس آسيا مطلع 2027 للمرة الأولى في تاريخها، علماً بأن خليفة أحرز اللقب بألوانها عام 1984.

وحذّر خليفة من الاعتماد على عامل الوقت، وقال: «من الرائع جداً أن نرى بلدنا يستعد لحدث قاري استثنائي مثل نهائيات كأس آسيا بعد فترة وجيزة، ولكن هذا التنظيم المرتقب يجب أن يكون حافزاً يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين والجهاز الفني حالياً، وليس ذريعة للاسترخاء أو التعامل مع (خليجي 27) ببرود تكتيكي».

وأضاف: «الخطأ الأكبر الذي قد نقع فيه هو ترحيل الأهداف والقول إننا نبني لعام 2027، فالصرح الكبير لا يبنى إلا بأساسات متينة تُوضع اليوم قبل الغد، والمنتخبات الكبيرة لا تنمو في غرف التجريب المغلقة، بل تصقل قواها في المواجهات الرسمية والضغط الجماهيري».

وأوضح: «إذا لم نتمكن من غرس ثقافة الفوز والتعطش لملامسة الذهب في هذه البطولة الإقليمية، فكيف سنطالب اللاعبين بالوقوف بثبات واعتلاء منصة التتويج القارية؟».

وعن احتضان جدة على البحر الأحمر مباريات المنتخبات الثماني، قال القائد السابق للمنتخب السعودي: «جدة هي المسرح المثالي لإعادة صياغة هذه الهوية، وبناء جيل يمتلك الكاريزما القادرة على قيادة الدفة بنجاح».

وتابع: «يملك المدرج الجدّاوي حسّاً تشجيعياً فريداً وثقافة كروية راقية قادرة على إشعال الحماس في نفوس اللاعبين وتحفيزهم لتقديم أقصى ما لديهم».

وعدّ خليفة أن إحراز السعودية هذا اللقب بالتحديد سيُمثل خطوة عملية لكسر حالة الجمود، «وإعلاناً صريحاً بأن المنتخب السعودي عاد ليأخذ مكانه الطبيعي بصفته قائداً للكرة في المنطقة».

aawsat.com