خبر ⁄منوعات

اللواء الركن حسين محمد جودات.. الأسد الذي أرعب التمرد وكذب شائعات موته

نشر:آخر تحديث:
اللواء الركن حسين محمد جودات.. الأسد الذي أرعب التمرد وكذب شائعات موته

كتب- جار النبي حسن الحاج- ظهر البطل الجسور المغوار، اللواء الركن حسين محمد جودات، قائد الفرقة 16 مشاة ومتحرك الصياد، حياً يُرزق بكامل صحته وعزيمته التي لا تلين، ليدحض بنفسه الشائعات الرخيصة والأكاذيب التي أطلقتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية ومعاونوها حول وفاته.

 

ظهور جودات هذه المرة لم يكن في مكتبه، بل ظهر وسط أسرة الشهيد العميد الركن الهادي حمد الله البشير، وهو قادم من ميادين المعارك، ليشاركهم العزاء، ويتحدث عن مناقب الشهيد، وعن الدفاع عن الوطن والشهادة، وعن العهد الذي قطعه الأبطال على أنفسهم: أن يُحرر السودان من هذه المليشيا الظالمة التي طغت وتجبرت وفعلت كل الموبقات في حق الشعب السوداني.

 

جودات، الذي تعرفه الميادين وتعرفه القوات في كل مكان، جاب السودان طولاً وعرضاً، أكد أن مسيرة تحرير السودان من قبضة هؤلاء الأوباش ماضية بكل تأكيد، وأن القوات المسلحة وقيادتها وكل القوات المساندة لها تعمل بروح الفريق الواحد من أجل إعادة الأمن والاستقرار، وتحرير كردفان ودارفور والنيل الأزرق من قبضة المليشيا.

 

ومنذ بداية معركة الكرامة، كانت المليشيا تتخوف من جودات كثيراً فهو مرعبها، لا يهاب الموت، ولا يتراجع خالص في المعركة وعرين الفرقة 16 هو ميدان الأبطال الذي أُصيب فيه جودات، ميدان الرجال والثبات، ميدان العزة والكرامة، الميدان الذي سالت فيه دماء الأبطال الطاهرة وهم مقبلون غير مدبرين، يتقدمهم قائدهم جودات بنفسه في مقدمة الصفوف.

 

وإن شاء الله سيعود أبطال 16 قريباً، بعزيمة الأبطال وكل المقاتلين، أقوى مما كانوا، وأشد بأساً، وأكثر ثباتاً، ليواصلوا مسيرة التحرير حتى النصر الكامل، فالجراح لم تكسرهم، بل زادتهم قوة وناراً وإصراراً.

 

وإن انسحاب قوات الفرقة 16 بقيادة قائدها الملهم لم يكن تراجعاً ولا انكساراً ولا هزيمة، بل كان درساً خالداً في فنون الحرب وإدارة المعركة، وملحمة عسكرية ستُدرس للأجيال. فقد كان الانسحاب يوم الخميس 26 أكتوبر 2023، وكان انسحاباً ممتازاً بكل المقاييس، انسحاباً منظماً، محسوباً، بثبات الأسود وبعقل القائد المحنك، أربك حسابات العدو، وحيّر مليشيا آل دقلو الإرهابية التي ظنت أنها انتصرت، فإذا بها تقع في فخ الشجاعة والدهاء، وتكتشف أن جودات لا يُهزم، وأنه يقاتل بالعقل قبل السلاح، ويعرف متى يتقدم ومتى يعيد ترتيب صفوفه ليعود أشد بأساً وأقوى ضرباً.

 

وقد برهن هذا الانسحاب على أن إرادة الفرقة 16 لم تنكسر، وأنها خرجت من الميدان مرفوعة الرأس، ثابتة العزيمة، وقائدها يتقدمها كالأسد، لتعيد ترتيب صفوفها وتعود إلى الميدان من جديد، فالحرب كر وفر، والأبطال لا يعرفون الفرار، وقريباً إلى عرين الشهداء قيادة الفرقة 16 مشاة.

 

جودات ليس وحده، بل معه كل ضباط وضباط صف وجنود الفرقة 16 مشاة، يقاتلون بروح معنوية عالية، والشهادة هي طريقهم، فلا يخوفهم الموت، وهم ماضون في هذا الطريق حتى النصر.

 

وفي حديثه عن الشهيد الهادي حمد الله البشير، قال جودات إن الشهيد كان يتحدث عن الدفاع عن الوطن في كل مكان، ويتحدث عن الشهادة، وكان همه أن يُحرر السودان، وقد مضى شهيداً صادقاً، فالشهيد كان مقبلاً غير مدبر، وترك خلفه رجالاً على ذات الدرب سائرون إن هذا الرجل البطل القوي الشهم، هو رمز من رموز القوات المسلحة، وقائد لا يعرف التراجع، واسمه وحده أصبح كابوساً للمتمردين.

 

وفي الختام نسأل الله الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار من القوات المسلحة الباسلة، والقوات المشتركة، وجهاز المخابرات العامة، والشرطة، والمقاومة الشعبية، والمستنفرين، والبراؤون، والدرع، وكتائب الإسناد وكل المقاتلين تحت إمرة القوات المسلحة في معركة الكرامة ضد الغزاة.

WhatsApp

alzaawia.net