
حكم قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، بإمكان توجيه تُهم متعددة إلى المشتبَه به الليبي خالد محمد علي الهيشري، المتهم بإدارة أحد أسوأ السجون سُمعة في ليبيا، مما يمهّد الطريق لمحاكمته.
ويواجه الهيشري (48 عاماً) 17 اتهاماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، منها الاضطهاد والاستعباد والتعذيب والاغتصاب والقتل، في الفترة الممتدة من 2014 إلى 2020.
ويقول الادعاء إن الهيشري أشرف على عنبر النساء في سجن معيتيقة، وهو مركز احتجاز يديره جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا.
كما يشير الادعاء إلى أن آلاف الأشخاص تعرضوا للاعتقال غير القانوني، وأُودعوا في ظروف غير إنسانية، وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب داخل سجن معيتيقة بصورة ممنهجة.
غير أن محامي الهيشري قالوا، في جلسات استماع سابقة، إن موكّلهم ينفي التهم الموجهة إليه.
وأكد قضاة المحكمة الجنائية الدولية، هذا الأسبوع، اختصاصهم بالنظر في القضية، رافضين طعناً من جانب الدفاع حاول فيه الدفع بأن القضية غير مشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي منح المحكمة الصلاحية القانونية لمحاكمة مرتكبي الفظائع في ليبيا.
وستكون قضية الهيشري أول محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ليبيا.
وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، هذه القضايا إلى المحكمة في عام 2011، في أعقاب انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي.
ولم يتحدد بعدُ موعد لبدء المحاكمة، لكن من المتوقع أن تنطلق مطلع عام 2027.
aawsat.com