
أعلنت «حركة الشباب» في الصومال أنها سيطرت الأحد على بلدة تيدان المحوريّة في وسط البلاد بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية، وهو ما أكده الاثنين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سكان في بلدات مجاورة.
وتخوض «حركة الشباب» المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة» منذ عام 2007 حرباً ضد السلطات الصومالية في بلد يعاني من ضعف السلطة المركزية منذ سقوط نظام الرئيس السابق محمد سياد بري في عام 1991. وما زالت حكومة مقديشو تواجه صعوبة في بسط نفوذها خارج العاصمة، في حين تسيطر الحركة على مساحات واسعة من الأراضي خارج المدن.
ويأتي هذا التراجع للقوات الحكومية والمجموعات المسلحة المتحالفة معها، في وقت يلف الغموض مستقبل بعثة الاتحاد الأفريقي التي تدعم السلطات.
ولم يصدر عن الحكومة الصومالية أي تعليق بعد بشأن بلدة تيدان. وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رأى السبت أن «حركة الشباب» الصومالية «في تراجع»، وأنها «تمر حالياً بإحدى أصعب الفترات في تاريخها؛ إذ يتراجع نفوذها العسكري والاقتصادي والاجتماعي باستمرار».
وقالت الحركة في بيان مقتضب إنها استولت الأحد على «المنطقة الاستراتيجية في تيدان (...) بعد معارك عنيفة»، مؤكدة أنها غنمت «أسلحة ومركبات ومعدات عسكرية أخرى».
وأكد سكان تحدثوا هاتفياً إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين أن مقاتلي الحركة سيطروا على تيدان بعد ظهر الأحد، عقب نحو 24 ساعة من القتال العنيف. وتقع البلدة في إقليم هيران.
ومن شأن السيطرة على البلدة أن تسهل تحركات مقاتلي «حركة الشباب» في المنطقة، وجني إيرادات من المركبات الخاصة والتجارية العابرة.
وقال عدنان يوسف، وهو عضو في إحدى الميليشيات المحلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «حركة الشباب» قد «تلقت تعزيزات كبيرة ومارست ضغطاً متواصلاً على مواقع القوات الحكومية، مما أجبر القوات الحكومية والميليشيات المحلية على الانسحاب».
وقال حسن سيو، وهو أحد وجهاء بلدة مجاورة، إن الاشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف الطرفين.
aawsat.com