كسلا: 27 أغسطس 2026: راديو دبنقا
قال رئيس شعبة الصاغة بكسلا، عبود أحمد عيسى، لـ(راديو دبنقا)، إن تجار الذهب سيواصلون الإضراب الذي بدأ أول أمس الاثنين، إلى حين تدخل الجهات المختصة ووضع حل نهائي لمشكلة الباعة المتجولين.
وأوضح عيسى أن الشعبة ظلت تطالب الشرطة والنيابة والأجهزة الأمنية بمعالجة ما وصفه بالممارسات الخاطئة التي تصدر من بعض الباعة المتجولين، مؤكداً أن التجار لا يسعون إلى تجاوز الجهات الرسمية، وإنما يطالبونها بالقيام بدورها في تنظيم السوق ومنع المخالفات.
وقال إن من بين المشكلات التي تواجه السوق عمليات غش وسرقة وممارسات تضر بالمواطنين وبسمعة تجارة الذهب، مشيراً إلى أن المتضررين يتوجهون في كثير من الأحيان إلى شعبة الصاغة بعد وقوع المشكلة، رغم أن التعامل تم مع بائع متجول لا يملك محلاً ثابتاً يمكن الرجوع إليه.
وأضاف أن التاجر العامل داخل محل معروف يمكن مساءلته وإلزامه بمعالجة أي خطأ أو شكوى، بينما يصعب الوصول إلى الباعة المتجولين بعد إتمام عمليات البيع، الأمر الذي يجعل الشعبة تواجه تبعات مشكلات لم تكن طرفاً فيها.
وأشار عيسى إلى أن هذه الظاهرة مستمرة منذ فترة جائحة كورونا، وقال إنها تفاقمت خلال السنوات الماضية وأصبحت مصدر إزعاج للتجار، إلى جانب تأثيرها على سمعة سوق الذهب في المدينة.
وأعرب عن أمله في أن تستجيب الجهات الحكومية والأمنية لمطالب الصاغة وتعمل على معالجة المشكلة بصورة عاجلة، مؤكداً استعداد الشعبة للتعاون مع أي ترتيبات تضعها الجهات المختصة لتنظيم السوق وحماية المواطنين والتجار.
وشدد على أن الإضراب سيستمر إلى حين التوصل إلى حل واضح، وقال إن الصاغة لا يريدون استمرار أي ممارسات تضر بالمواطنين أو تؤدي إلى توترات داخل السوق.
وكان تجار الصاغة بمدينة كسلا قد أغلقوا محالهم منذ الاثنين الماضي، احتجاجاً على تكرار الحوادث والاحتكاكات المرتبطة بالباعة المتجولين للذهب، وعدم تدخل الجهات الرسمية لمعالجة شكاوى قالوا إنهم ظلوا يرفعونها منذ فترة.
وجاء الإغلاق عقب حادثة وقعت داخل محيط السوق الاثنين وتطورت إلى اشتباكات واعتداءات أسفرت عن إصابة أحد المارة، فيما قال التجار إن الحادثة ليست الأولى من نوعها.
وبحسب إفادات سابقة لتجار لـ(راديو دبنقا)، أدى انتشار باعة الذهب المتجولين خارج المحال إلى ظهور سوق موازية غير منظمة، تتخللها، وفق قولهم، ممارسات تتعلق بالتلاعب في الوزن أو عدد القطع وشراء الذهب بأسعار أعلى من السعر السائد لجذب البائعين.
كما اشتكى التجار من مرور كميات من الذهب دون فواتير رسمية، وقالوا إن ذلك يربك الأسعار ويؤثر على نشاط أصحاب المحال الذين يتحملون الضرائب والزكاة ورسوم المعادن والمحليات والدمغات وتكاليف تأمين المجمع.
وطالبوا السلطات بالتدخل لتنظيم عمليات بيع وشراء الذهب خارج المحال، ومنع الممارسات غير المنظمة، وتوفير الحماية للسوق والعاملين فيه.
dabangasudan.org