خبر ⁄سياسي

مجلس حقوق الإنسان يجدد ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان

نشر:آخر تحديث:
مجلس حقوق الإنسان يجدد ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان

 

جدد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان لمدة عام، بعد اعتماد قرار بأغلبية 28 صوتًا مقابل 10 أصوات، وامتناع 9 دول عن التصويت.

التغيير ــ وكالات

واعتمد المجلس القرار رقم A/HRC/RES/63/2، تحت عنوان “الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في السودان”، خلال الجلسة الأربعين من الدورة الثالثة والستين للمجلس المنعقدة في جنيف.

وينص القرار على تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق لمدة عام، مع تقديم إحاطة شفوية إلى الدورة الخامسة والستين لمجلس حقوق الإنسان، يعقبها حوار تفاعلي بمشاركة ممثل عن المجتمع المدني، إلى جانب تقديم تقرير شامل إلى الدورة السادسة والستين للمجلس والدورة الثانية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما يطلب القرار من المفوض السامي لحقوق الإنسان، بمساعدة الخبير المعين بشأن السودان، تقديم تقرير شامل إلى الدورة السابعة والستين للمجلس حول أوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع.

إدانة الانتهاكات

وأدان المجلس الانتهاكات التي ارتكبها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والقوات والمجموعات المتحالفة معهما، بما في ذلك الهجمات العشوائية ضد المدنيين، والقصف الجوي وضربات الطائرات المسيّرة، وتدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية، والقتل خارج نطاق القضاء، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب والعنف الجنسي، والتجنيد غير القانوني للأطفال، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

وأشار القرار إلى أن بعثة تقصي الحقائق خلصت إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الجيش وقوات الدعم السريع ارتكبا انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.

وأدان المجلس كذلك الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر، بما فيها عمليات الإعدام الجماعي والاستهداف على أساس عرقي والتعذيب والعنف الجنسي والاختطاف، مشيرًا إلى أن بعثة تقصي الحقائق خلصت إلى أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

دعوة لوقف الحرب

وأكد مجلس حقوق الإنسان أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، مجددًا دعوته إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار من جميع الأطراف ومن دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبته، وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة بمشاركة القوى المدنية والنساء والشباب، تقود إلى حكومة منتخبة بعد فترة انتقالية مدنية.

وأدان القرار جميع أشكال التدخل الخارجي في النزاع، بما فيها توريد الأسلحة والمعدات العسكرية، ونشر عناصر أجنبية تشارك في العمليات أو تدعمها، واستخدام المرتزقة وشبكات التمويل غير المشروعة، وتوفير التدريب والدعم اللوجستي وتقنيات الطائرات المسيّرة.

ودعا الدول والجهات الخارجية إلى وقف الدعم العسكري والمادي لجميع أطراف الحرب في السودان.

وشدد القرار على أن المساءلة تمثل عنصرًا أساسيًا لأي حل مستدام، داعيًا إلى إجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة ومحايدة وشفافة في جميع الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها عبر كامل سلسلة القيادة والمسؤولية، وحفظ الأدلة والوثائق تمهيدًا لاستخدامها في المحاكمات وطلبات التعويض والإنصاف مستقبلًا.

وأشار القرار إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المحكمة الجنائية الدولية، وإلى دعوة بعثة تقصي الحقائق إلى توسيع اختصاص المحكمة من دارفور إلى جميع أنحاء السودان.

10 دول ضد القرار

وصوتت ضد القرار كل من مصر وبوروندي والصين وكوبا وإندونيسيا والعراق والكويت وباكستان وقطر وفيتنام، بينما امتنعت أنغولا وبنين وساحل العاج والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وغانا والهند وكينيا وتايلاند عن التصويت.

في المقابل، دعمت القرار دول أفريقية، بينها جنوب أفريقيا وغامبيا ومالاوي وموريشيوس، إلى جانب غالبية الدول الأوروبية وعدد من دول أميركا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ.

ويمنح القرار بعثة تقصي الحقائق عامًا إضافيًا لمواصلة عملها في جمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات وتحديد المسؤوليات، في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023.

altaghyeer.info